تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
قصده في الاستعمال ، حتّى يقال إن أراد استعمال الثوب المتنجّس للصلاة يكون له أثر ، وإن أراد استعماله في اللّبس المطلق دون الصلاة لا أثر للعلم ، وإلّا لأمكن تصوير مثل ذلك في الماء المتنجّس أيضا ، حيث أمكن القول فيه بأنّه إن أراد المكلّف استعماله في الوضوء كان حراما ، وإن أراد استعماله فيما يجوز استعماله مثل سقي الدواب أو غير البالغين - لو أجزناه - أو استعماله في مصالح البناء وغير ذلك فيجوز ، فيمكن أن يقال إنّ استعماله في هذه الأمور كان جائزا بلا إشكال ، فلا يحتاج إلى الاستناد بأصالة الطهارة ولا أثر للعلم في هذه الناحية ، بخلاف الثوب المتنجّس للصلاة ، حيث تجري فيه أصالة الطهارة ، وله أثر حيث يحكم بجواز الصلاة فيه ، فيلزم القول بعدم تنجّز العلم الإجمالي هنا ، لعدم وجود أثر له في ناحية الماء بالنسبة إلى تلك الأمور ، بخلاف الثوب حيث تجري فيه أصالة الطهارة بلا معارض ، ولازم ذلك القول بجواز استعمال كليهما فيما قصدهما ، لعدم وجود معارض لأصالة الطهارة في الثوب ، كما لا معارضة لأصالة الحليّة في ناحية الماء بالنسبة إلى جواز شربه فيما سبق . مع أنّ العرف لا يساعد في مثله بالقول بعدم تنجّز العلم الإجمالي ، لأنّهم يرون حكم عدم جواز شرب الماء وعدم جواز الوضوء به في عرض واحد ، في قبال حكم عدم جواز اللّبس للثوب للصلاة ، فيكون العلم الإجمالي منجّزا في حقّهما ، فلا يمكن إجراء أصالة الحليّة في الماء المشكوك ، ولا أصالة الطهارة في الثوب المتنجّس في المثال الذي نحن فرضناه ، فيرجع الكلام إلى ما ذكره المحقّق النائيني من أنّه مع قيام العلم الإجمالي بوجود النجس في البين لا مؤمّن في احتمال العقوبة في ناحيته ، فلا بدّ من الاجتناب عنهما ، ومجرّد قصده الاستعمال في نفسه لا يوجب تغيير الحكم عمّا هو عليه ، كما لا يخفى . نهما
لئالي الأصول — صفحة 190 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني