تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الإجمالي منجّزا للواقع ؛ لأنّ الأصلين الجاريين في الطرفين وإن كانا مختلفين ، إلّا أنّ العلم الإجمالي بوجود الحرام في البين مانع عن الرجوع إلى الأصل ، باعتبار أنّ الترخيص في كلا الطرفين ترخيص في مخالفة التكليف الواصل ، وفي أحدهما ترجيح بلا مرجّح ، بلا فرق في ذلك بين أن يكون الأصل من الأصول الحاكمة أو الأصول المحكومة . توضيح ذلك : أنّ الأصل الجاري في أحد الطرفين - وهو المانع المحتمل غصبيّته هو أصالة الحلّ ، والأصل الجاري في أحد الطرفين - وهو المائع المحتمل نجاسته - هو أصالة الطهارة ، ويترتّب عليها جواز الشرب ، والعلم الإجمالي بوجود الحرام يمنع من جريانها لا لخصوصيّة فيهما ، بل لأنّ جريانهما مستلزم للترخيص في المعصية ، فكما أنّ أصالة الطهارة المترتّب عليها جواز الشرب ، إذا انضمّت إلى أصالة الحلّ في الطرف الآخر ، لزم الترخيص في المعصية ، كذلك أصالة الحلّ إذا انضمّت إليها أصالة الحلّ في الطرف الآخر ، فإذا علم حرمة أحد المائعين كان الترخيص في كليهما ترخيصا في المعصية ، وفي أحدهما ترجيحا بلا مرجّح ، سواء كان الترخيص بلسان الحكم بالطهارة المترتّب عليه الحليّة ، أو بلسان الحكم بالحليّة من أوّل الأمر . وبعبارة أخرى : الأمر في المقام دائر بين سقوط أصالة الإباحة في محتمل الغصبيّة ، وسقوط أصالة الطهارة وأصالة الإباحة في محتمل النجاسة ، وبما أنّه لا ترجيح في البين يسقط الجميع لا محالة . ومن هذا القبيل ما إذا علم إجمالا ببوليّة أحد المائعين أو تنجّس الآخر بنجاسة عرضيّة ، فإنّ الأصل الجاري فيما يحتمل نجاسته بالعرض ، وإن كان هو