تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
وليس بجزءِ موضوعٍ للعمل . نعم له أثر عملي بما هو موضوعٌ من الموضوعات ، وهو جواز انتساب الخبر إلى المفيد ، وهو يتوقّف على تعدّد المخبر كسائر الموضوعات ، ولذلك يدور صدق قول الشيخ وكذبه مدار إخبار المفيد له وعدم إخباره ، سواءٌ كانت الصلاة واجبة أم لا . جواب المحقّق الخوئي : حاول رحمه الله في « مصباح الأصول » الإجابة عن الإشكال ، وعدّ إجابته من أحسن الوجوه ، قائلًا : ( لم يدلّ دليل من آيةٍ أو رواية على لزوم كون مؤدّى الأمارة حكماً شرعيّاً أو ذا أثرٍ شرعيّ ، وإنّما نعتبر ذلك من جهة حكم العقل بأنّ التعبّد بأمرٍ لا يكون له أثرٌ شرعي لغوٌ ، لا يصدر من الحكيم ، ويكفي في رفع محذور اللّغويّة وقوع الخبر في سلسلة إثبات الحكم الشرعي الصادر من الإمام عليه السلام . وبعبارة أخرى : يكفي في حجّية أخبار الرّواة ، ترتّب الأثر الشرعي على مجموعها من حيث المجموع ، ولا ملزم لاعتبار ترتّب أثر شرعي على كلّ خبرٍ مع قطع النظر عن خبر آخر ، ولا خفاء في ترتّب الأثر على إخبار مجموع الرّواة الواقعة في سلسلة نقل قول المعصوم عليه السلام . نعم ، لو كان في جملة الرّواة الواقعة في سلسلة نقل قول المعصوم عليه السلام فاسقٌ غير موثوق به ، أو رجلٌ مجهول الحال لا يشمل دليل الحجّية لأخبار بقيّة الرّواة الواقعة في تلك السلسلة ، ولو كانوا عدولًا أو ثقات ، لعدم ترتّب أثر شرعي على المجموع من حيث المجموع أيضاً ، إذ خبر الفاسق خارجٌ عن أدلّة الحجّية موضوعاً ، وبخروجه ينقطع اتّصال الأخبار إلى المعصوم عليه السلام ، فلا يقع الباقي من الرّواة في سلسلة إثبات قول المعصوم عليه السلام ، فلا يكون مشمولًا لأدلّة الحجّية لعدم