تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
هذا بخلاف ما لو لم يكن الأثر المترتّب عليه بواسطة صدق العادل لا شرعيّاً ، أي حكماً ولا موضوعاً لذي حكم ، مثل ما يحقّق في الأخبار الواقعة في الوسط ، لأنّ خبر المفيد الذي ثبت حجيّته بواسطة شمول صدق العادل لخبرالشيخ ، لا يكون حكماً ولا موضوعاً لحكمٍ ، إذ لولا صدّق العادل الشامل لخبر الشيخ لما كان لخبر المفيد تحقّقٌ ، فما يتحقّق بنفس دليل صدّق كيف يمكن جعله أثراً لذلك الدليل ؟ ! ولا ينحصر هذا الإشكال بما إذا كان المُخبر به خبر العادل فقط ، بل يجري ويعمّ ما إذا كان المخبَر به هو عدالة المخبر أيضاً ، لأنّه أيضاً ليس أثراً شرعيّاً ولا موضوعٍ ذي أثر . لا يُقال : بأنّ وجوب التصديق لخبر العادل أيضاً حكمٌ شرعيّ كوجوب صلاة الجمعة . فإنّه يُقال : نعم ، ولكن لمّا لم يكن ثابتاً له مع قطع النظر عن دليل صدّق ، بل كان ثبوته له بنفس هذا الدليل ، أعني وجوب التصديق ، فلا يمكن شمول الحكم بوجوب تصديقه بلحاظ هذا الحكم ؛ أعني وجوب التصديق ، هذا هو الإشكال . أقول : قد توهّم - كما عن المحقّق الحائري - اتّحاد الإشكالين ، ورجوع الإشكال السابق في الثاني إلى هذا الإشكال ، فإنّه بعدما ذكر كليهما قال في « درر الفوائد » « 1 » : ( وعند التحقيق الإشكال الأوّل راجعٌ إلى الثاني ، لأنّ إيجاد قضيّة صدّق العادل الفرد التعبّدي ليس معناه إلّاإيجاب ترتيب الأثر ، ولو أجبنا عنه فرغنا عن الإشكالين ) ، انتهى كلامه .
هامش
( 1 ) درر الفوائد : ج 2 / 388 .