تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
المفهوم أنّه لا يجب فيه التبيّن ، فهو بنفسه لولا دليل خارجي على ذلك يكون معارضاً لعموم التعليل ، فإثبات الحكومة حينئذٍ يكون محلّ تأمّل بخصوص هذا المفهوم ، حتّى لو كان المدّعى هو ما ذكره كما لا يخفى . ثمّ مضافاً إلى أنّه لو كان المفهوم بصورة الحكومة على هذا التقدير ، يستلزم تحقّق شبهة الدور على ما قاله في صورة كون المفهوم مفيداً للعلم التعبّدي ، فأيّ فرقٍ بين ما سلّمه هنا وبين ما ذكره آنفاً ، إلّاأن يكون مقصوده تصوير الحكومة لولا شبهة الدور . أقول : ثمّ إنّه بقي هنا ملاحظة أنّ المفهوم هل يفهم منه كون خبر العادل علماً تعبّداً فلا حاجة للتبيّن فيه أم لا يستفاد منه ذلك ؟ فقد يُقال : بعدم استفادة ذلك منه ، كما عن المحقّق العراقي في نهايته حيث قال : ( نعم يمكن المناقشة في تقرير الحكومة بوجهٍ آخر ، وحاصله منع اقتضاء المفهوم في المقام لتتميم الكشف بلحاظ وجوب التبيّن ، حيث إنّه لا طريق على التنزيل المزبور في طرف المفهوم إلّامن جهة نفي وجوب التبيّن المستفاد من المفهوم ، وبعد كون العلم بتتميم الكشف في رتبة متأخّرة عن إحراز عدم وجوب التبيّن ، يستحيل كون نظر تتميم الكشف في إثبات الإحراز إلى مثل هذا الأثر ، ومعه فلابدّ وأن يكون تقديم المفهوم على عموم التعليل في الرتبة السابقة عن إحراز تتميم الكشف بمناط التخصيص ، لأنّ في تلك المرتبة لا يكون تتميم كشف في البين ، حتّى يتمّ معه الحكومة ، فلو قيل حينئذٍ بعدم وجوب التبيّن ، لابدّ وأن يكون بمناط التخصيص . لا يُقال : إنّه كذلك إذا كان التنزيل ثبوتاً في الرتبة المتأخّرة عن إحراز عدم