تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
والمَلَكة ، فلهما فرض ثالث مثل الصبي المراهق قبل البلوغ ، حيث إنّ العقلاء يحكمون على الاستماع لكلامه وترتيب الأثر عليه من دون وثوق بما صدر منه ، بأنّه عملٌ سفهي وإن لم يصدق على الصبي عنوان الفاسق . الوجه الثالث : تمسّكوا بالروايات الناهية عن العمل بالخبر إذا لم يكن عليه شاهدٌ من كتاب اللَّه تعالى ، والأخبار الآمرة بطرح ما خالف كتاب اللَّه ، وهي كثيرة تبلغ حَدّ التواتر ، ولا شبهة أنّ غالب الأخبار التي بأيدينا إمّا أن تكون مخالفة لكتاب اللَّه ولو بالعموم ، وإمّا أن لا يكون عليها شاهدٌ من الكتاب ، فلا يجوز العمل بها ، خصوصاً بعدما ورد في جواب سؤال داود بن فرقد كما في « البحار » عن « بصائر الدرجات » « 1 » ، قال : « كتب إليه عليه السلام عن العلم المنقول عن آبائك وأجدادك قد اختلفوا علينا فيه فكيف العمل به على اختلافه ؟ فكتب عليه السلام بخطّه : ما علمتم أنّه قولنا فالزموه ، وما لم تعلموا فردّوه إلينا » . ولكن يمكن أن يُجاب عنها : بأنّ الأخبار التي تمسّكوا بها على ثلاث طوائف : الطائفة الأولى : ما تشمل على أنّ ما له شاهدٌ من كتاب اللَّه يصحّ الأخذ به ، ومن الواضح أنّه لابدّ فيها من التأويل ؛ لأنّ كلّ ما بأيدينا من الأحكام لا يكون كذلك ، بل قلَّ ما يتّفق بأن يكون للحكم شاهداً من كتاب اللَّه ، إلّاأن يُراد أنّ الآية تدلّ على مضمون ما ورد في الخبر بنحو الإجمال ، وتكون الأخبار متكفّلة ببيان جزئيّات الأحكام .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : ج 10 ، الباب 19 ، ص 524 الحديث 26 .
لئالي الأصول — صفحة 465 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني