بعضٍ لحجّية إجماع المنقول دون المحصّل .
وأمّا الكلام من حيث الكاشفيّة من جهة كونه بالعقل أو العادة أو الاتّفاق كالكلام في السابق ، كما هو كذلك في سائر الجهات .
وأمّا الكلام في حجّية الإجماع المركّب :
نقول : لا إشكال في أنّ حجّيته متفرّعة على قبول حجّية الإجماع ، وإلّا فلا وقع له حينئذٍ إذا لم يكن أصل الإجماع حجّة .
ثمّ على فرض القبول ، وهو على قسمين :
تارةً : يكون الإجماع المركّب منقولًا بالخبر الواحد ، فحكمه من جهة النقل كحكم الإجماع المنقول ، فإن قلنا : بحجيّة الخبر الواحد ، فهو أيضاً يعدّ من مصاديقه .
وأُخرى : يكون الإجماع المركّب المنقول حاصلًا نتيجةً للتتبّع في أقوال الفقهاء . فقد يقف في مسألة على انقسام الفقهاء إلى قولين :
تارةً : يكون كيفيّته كلام القائلين على نحوٍ يفهمنا عدم وجود قولٌ بالتفصيل ، وأنّ الحكم منحصر في القولين بالإجماع ، فلا إشكال حينئذٍ في حجّيته ، لأنّه حينئذٍ عبارة عن القول بعدم الفصل .
وأخرى : لم يكن الأمر كذلك ، بل الظاهر من كلامهم وجود القولين فقط ، وساكتٌ بالنسبة إلى القول الثالث فحجيّته مثل هذا الإجماع غير معلومة .
هذا تمام الكلام في الإجماع بجميع أقسامه .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 439
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٣٩