بوجود قول الإمام عليه السلام ، وقد لا يكون كذلك .
ومن ذلك يظهر أنّه لو شككنا في حال ناقل الإجماع ، ولم نعلم مبناه في الإجماع ، وأنّه من أيّ القسمين المذكورين أو لم نعلم حاله ، فلا يمكن القول بحجيّة إجماعه .
كما قد يختلف الناقل في نقل السبب أيضاً :
فقد يكون نفس نقل الاتّفاق يوجب حصول السببيّة لوجود قول الإمام عليه السلام .
وقد لا يكون نقله موجباً لذلك ، بل لابدّ من تحصيل ما يضمّ إليه الأقوال حتّى تتمّ سببيّته والملازمة عادةً لقول الإمام عليه السلام ورأيه ، ولكن لابدّ في هذه الضميمة عدم احتمال كونها هو المقدار الذي استند ناقل الإجماع إليه ، وإلّا فلا يفيد هذه الضميمة شيئاً أصلًا .
هذا تمام الكلام في الإجماع المنقول .
البحث عن الإجماع المحصّل والمركّب
المقام الثاني : يدور البحث فيه عن الإجماع المحصّل والمركّب .
فنقول : إن قلنا بعدم حجّية الإجماع من جهة إثبات رأي الإمام وقوله عليه السلام بالوجوه التي قد عرفت تفصيلها ، وأنكرنا تحقّق جميع أقسامه ، فلا يبقى حينئذٍ لنقل الكلام في حجّية الإجماعين المزبورين موقعٌ أصلًا .
وأمّا إن قلنا بحجيّته ولو على نحو الحدس أو الكاشف عن دليلٍ معتبر ، فلازمه حجيّة الإجماع لكن خصوص المحصّل منه وذلك بالأولويّة لعدم احتياج حجيّته إلى إثبات حجّية الخبر الواحد لتحصيل الاتّفاق بنفسه ، ولذلك ترى إنكار