تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
احتمال تعمّد الكذب ، وكلاهما مدفوعان بأصل ا لعدم العقلائي ، ويضعّف بكثرة المخبرين إلى حدٍّ يصل إلى القطع ، هذا بخلاف الإخبار عن الحَدس ، إذ إمكان الخطأ فيه كثير ، بل يكون احتماله من الكثير كاحتماله من الواحد لا يجري فيه أصالة عدم الخطأ ، فلا يكون حجّة . وثانياً : أنّه لا يندرج تحت ضابط كلّي ، إذ يختلف ذلك باختلاف مراتب الظنون والموارد والأشخاص ، فقد يحصل القطع من ذلك لشخصٍ دون شخص آخر ، فلا يمكن أن يكون ذلك مَدركاً لحجيّة الإجماع . الطريق الثاني : أن يكون اتّفاق العلماء كاشفاً عن وجود دليلٍ معتبر عند المجمعين ولم يصل إلينا ، فإنّه قد قبله المحقّق النائيني رحمه الله مشروطاً بما إذا لم يكن في مورد الإجماع أصلٌ أو قاعدةٌ أو دليلٌ على وفق ما اتّفقوا عليه ، فإنّه مع وجود ذلك يحتمل أن يكون مستندهم أحد هذه الأمور ، فلا يكشف اتّفاقهم عن وجود دليلٍ آخر وراء ذلك ، إلّاأن يتّصل ذلك إلى زمان الصحابة المعاصرين للأئمّة عليهم السلام كزرارة ومحمّد بن مسلم ، إلّاأنّ تحصيل مثل ذلك ممّا لا سبيل إليه ، وإلّا كان كاشفاً قطعيّاً عن رضا المعصوم عليه السلام . وقد أورد عليه : بأنّ الإجماع كذلك وإن كان كاشفاً عن وجود دليل كشفاً قطعيّاً ، إذ الإفتاء بغير الدليل غير محتملٍ في حقّهم ، فإنّه من الإفتاء بغير العلم ، وهو محرّم وعدالتهم مانعة ، إلّاأنّه لا يستكشف منه اعتبار الدليل عندنا ، إذ من المحتمل أن يكون اعتمادهم على قاعدةٍ أو أصلٍ لا نرى لهما تماميّة ، أو لا ينطبقان عليه ، وهم زعموا بذلك كما تقدّم في الإجماع المدّعى في كلام السيّد المرتضى لجواز الوضوء بمائعٍ مضافٍ تمسّكاً بأصالة البراءة .