تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
وبعضها من حيث الكبرى فقط ؛ لأنّه : إن ادّعى الإجماع من حيث اتّفاق الكلّ في تمام الأعصار ، فأيّ شخصٍ يمكن دعواه وتصديقه فيه لو سلّمنا صحّة دعواه في عصرٍ واحد ، فصغراه ممنوعة . وإن سلّمنا صحّة كبراه من قيام الملازمة العاديّة لموافقته لقول الإمام ورضاه ، مع أنّه قد أنكره بعضٌ أيضاً . وإن ادّعى قيام الإجماع بواسطة اتّفاق جماعة ، فبالرغم من أنّ الصغرى تكون حينئذٍ مقدورة ، ولكن الكبرى وهو استلزامه لكلام المعصوم ممنوعة . أقول : ولكن الإنصاف إمكان تحصيل اتّفاق جماعة من شأنهم الاجتهاد والتمسّك بالأدلّة التي تكون بحسب الاتّفاق ملازماً لقول المعصوم أو رضاه ، وإن لم يكن رئيسهم بينهم ظاهراً ، بل وإن لم يحصل بينهم توطئة على ذلك ، خصوصاً إذا كان مثل هذا الاتّفاق متّصلًا بعصر أحد المعصومين عليهم السلام بواسطة دخول بعض الرواة فيه ، وكاشفيّته حينئذٍ عن رضاه عليه السلام ، ليس ببعيد . أقول : وقد يذكر هنا طريقان آخران لادّعاء الإجماع : الطريق الأوّل : الاعتماد في دعوى قيام الإجماع على تراكم الظنون من ناحية تراكم الفتاوى إلى حدٍّ يوجب القطع بالحكم كما هو الوجه في حصول القطع من الخبر المتواتر ، إذ من قول فقيهٍ واحدٍ يحصل الظنّ ولو بأدنى مراتبه بالواقع ، ومن فتوى الفقيه الثاني يتقوّى ذلك الظنّ ويتأكّد ، ومن فتوى الثالث يحصل الاطمئنان ، وهكذا إلى أن يحصل القطع . ولكن أجيب عنه ، أوّلًا : أنّ ذلك مسلّم في الإخبار عن الحسّ كما في الخبر المتواتر ، لأنّ احتمال مخالفة الواقع فيه ينشأ من احتمال الخطأ في الحسّ ، أو