تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
بل لعلّ وجه تسمية ما هو الدليل الحقيقي عندهم وهو السنّة بالإجماع ، كان لإفادة أنّ لهم نصيباً منها ، وبأنّ فتواهم مأخوذة عن السنّة . الفرق الثاني : أنّ الإجماع قد يُطلق عند أصحابنا على حكم من التقى الإمام الحجّة عليه السلام وسأل عن رأيه أو علم بذلك ثمّ أفتى على طبقه ، دون أن يُسمّى الإمام باسمه خشية التكذيب ، لما ثبت من الأدلّة من لزوم تكذيب من يدّعي الرؤية ظاهراً ، فلذلك ترى الفقيه قد يدّعى الإجماع في حكمٍ يعلم أنّه من الإمام عليه السلام ، من دون أن يصرّح بذلك ، أو بغير ذلك من الأمور ، بل لعلّ نوع الإجماعات الواردة في كلمات المتقدّمين كالشيخ وابن زُهرة وأمثالهم كان من هذا القبيل . وبالجملة : ظهر ممّا ذكرنا أنّ الإجماع عندنا يخالف مع إجماع العامّة ملاكاً وغايةً ، كما لا يخفى . الأمر الثاني : حيث كان عقد البحث هنا لإثبات حجّية الإجماع المنقول بخبر الواحد ، قيل بأنّه ينبغي تأخير البحث عن حجيّته عن البحث في حجّية الخبر الواحد ، لأنّه إن أثبتنا حجّية خبر الواحد في بابه ، فدليلها بإطلاقها وعمومها يشمل حجّية الإجماع المنقول ، لكن بما أنّ الشيخ الأعظم قدس سره قدّم البحث عن حجّية الإجماع على البحث عن حجّية الخبر الواحد ، فتعرّض له في المقام تبعاًله قدس سره . أقول : ولكن الذي يختلج بالبال ، أنّ البحث في حجّيته وعدمها ، بحثٌ مستقلّ عن بحث حجيّته الخبر الواحد ؛ لأنّ البحث هنا من جهة أنّه ولو قلنا بحجيّة خبر الواحد ، ومع ذلك نبحث في أنّ نقل الإجماع بخبر الواحد هل يوجب ثبوت الإجماع الذي يعدّ حجّة لنا أوّلًا ، لإمكان فرض ثبوت الإجماع بنحو الذي يدّعيه لكنّه لم يكن ليس بحجّة لأجل أمور ننقلها لاحقاً ؟