تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
الحكم بأنّ من وظيفة الإمام تكليفاً إرشاد الجاهل ، كان حينئذٍ بحثه أوسع من بحث حجّية خبر الواحد ، إذ لا يشمل أدلّة حجّية خبر الواحد لمثل هذه الأمور . وأمّا إن كان البحث عن حجّيته بلحاظ إخباره عن قول الإمام عليه السلام بجهة رؤيته أو علمه بوجوده فيهم ، أو كان هو ممّن يرى الملازمة بين اتّفاق الكلّ وبين رأيه كما هو كذلك عند الناقل ، صحّ له إدراجه في بحث حجّية خبر الواحد . ووجهه واضح للمتأمّل ، لأنّ أدلّة حجّية خبر الواحد مختصّة بما إذا كان الإخبار عن الحسّ أو الحدس القريب منه ، كالإخبار عن الشجاعة والعدالة بملاحظة آثارهما ، بخلاف ما لو لم يكن شيءٌ منهما كالإجماع ، لأنّ عمدة الدليل على حجّية الخبر الواحد عبارة عن السيرة العقلائيّة والإجماعات ، وهما دليلان لُبيّان لا يكون لهما إطلاق حتّى يمكن الأخذ به لكل خبرٍ ولو عن حدس ، كما في الإجماع المنقول . وأمّا الأدلّة اللّفظيّة كالأخبار والآيات ، فإنّها واردة لإمضاء السيرة العقلائيّة التي عرفت الحال فيها ، مع أنّها واردة وناظرة إلى نفي احتمال الخلاف الناشئ من جهة تعمّد الكذب ، لا إلى كيفيّة خبر العادل من حيث المستند بأنّه هل كان من حسّ أو حدس . الأمر الرابع : لا إشكال في أنّ وجه اعتبار الإجماع ليس إلّاالقطع برأي المعصوم ، ومستند القطع الحاصل لحاكي الإجماع يكون بواحدٍ من الأمور : 1 - إمّا قطعه بدخوله عليه السلام في المُجمِعين شخصاً ، برغم أنّه لم يُعرف عيناً ، لأنّه إن عرفه خرج حينئذٍ عن باب الإجماع قطعاً . والعلم الإجمالي بدخوله يكون :
لئالي الأصول — صفحة 428 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني