وبعبارة أخرى : قد يكون البحث في أنّ الإجماع هل يثبت بنقل خبر الواحد ويكون حجّة أم لا ؟ فهو يكون بهذا المعنى من متفرّعات ذلك البحث ، وقد يكون البحث عن حجّية الإجماع بعد الفراغ عن ثبوته .
الأمر الثالث : على فرض كون بحث حجّية الإجماع المنقول من باب حجّية الخبر بالخصوص فهو أيضاً :
تارةً : يكون من جهة شمول أدلّة الحجّية بعمومها أو إطلاقها لمطلق الخبر ، سواءً كان خبراً عن حسّ أو عن حدس .
وأخرى : يكون من جهة كون استناد الناقل في نقله عن رأي الإمام عليه السلام في ضمن نقل الإجماع بلفظه أو بغيره ممّا يشابهه على اختلافه إلى الحسّ أو الحدس القريب منه .
وثالثة : يكون من جهة كون المنقول إليه ممّن يرى الملازمة ، كالناقل بين ما نقل إليه عن حسٍ أو ما بحكمه ، وبين رأيه عليه السلام ، ولو لم يكن بينهما ملازمة عادةً .
وعليه ، فإثبات حجيّته من باب حجّية الخبر الواحد ، لابدّ وأن يكون بواحدٍ من الطرق الثلاثة في مقام حال المسبّب والمنكشف لا الكاشف ، وإلّا عدم حجّية الإجماع المنقول بواسطة حجّية الخبر الواحد واضحٌ ، إذ لا دليل لنا حينئذٍ على حجّية نقل الإجماع المتضمّن لنقل قوله عليه السلام حدساً تعبّداً بالنسبة إلى من لا يرى الملازمة بين نقل الأقوال وبين كلامه عليه السلام ؛ لا من باب الكاشف ولا المنكشف ، لإختصاص أدلّة حجّية الخبر بغير ذلك .
وبالجملة : ظهر ممّا ذكرنا أنّ البحث عن حجّية الإجماع المنقول :
إذا كان مبنيّاً على حجّية الاخبار الحدسي ، أو على قاعدة اللّطف ، أو على
لئالي الأصول — صفحة 427
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٢٧