منجّز له ، فقد لوحظ في الرخصة وجود الحكم الواقعي ، ومعه كيف يعقل أن تضادّ الحكم الواقعي . . إلى آخره ) ، مع كلامه سابقاً في باب الأمارات ردّاً على الشيخ بقوله : ( وفيه : إنّ الحكم الواقعي وإن لم يُؤخذ في موضوعه الشكّ ، إلّاأنّه محفوظٌ في حالة الشكّ ولو بنتيجة الإطلاق ، كانحفاظه في حالة العلم . . إلى آخره ) ؟ فهل كلامه الأخير رجوع عن كلامه الأوّل ، أم أراد شيئاً غير ظاهره ، لابدّ من توضيحه ، لأنّ الحكم الواقعي :
إن كان محفوظاً في رتبة الشكّ كانحفاظه في حالة العلم والظنّ ، فلا يجوز أخذه موضوعاً لحكم الضدّ ، وإلّا استلزم الجمع بين الحكمين المتضادّين .
وإن لم يكن محفوظاً فيحالةالشكّ ، لزم منهالتقييد بالعلم ، وهذا هو الصواب .
وعليه فلا مجال للفرار عن ذلك سوى الالتزام بما قلناه من عدم كونه محفوظاً في رتبته ، لعدم توجّهه في مرحلة الحكم الواقعي إلى ما هو المتأخّر عنه وجوداً ورتبةً كما حقّقناه ، ولا نعيده حذراً عن التكرار الموجب للملال .
وثانياً : إنّه لو سلّمنا إمكان أخذ الشكّ في موضوع الحكم الظاهري ، ولا يوجب التضادّ لاختلاف الرتبة والموضوع ، فلِمَ لا تقولون بذلك في باب الطرق والأمارات ، بأن يكون الموضوع فيه هو عدم العلم بالحكم الواقعي المستفاد من العقل أو الشرع على حسب اختلاف المبنى ، وتكون الرتب فيه مختلفة ، وليس الحكم الواقعي منحفظاً في رتبة عدم العلم به كانحفاظه في رتبة العلم به .
والعجب عن صاحب « مصباح الأصول » حيث نقض على ذلك عند ردّه المحقّق النائيني حول اختلاف الرتبة في الشكّ بقوله :
( إنّ اختلاف المرتبة لا يرفع التضادّ بين الحكمين ، ولذا يستحيل أن يحكم
لئالي الأصول — صفحة 320
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٢٠