تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
القانونيّة قبل ملاحظة مخصّصاتها ومقيّداتها ، نحو قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » و « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » ، وكالأحكام الشرعيّة التي نزل به الروح الأمين على قلب نبيّه ، ولكن لم يأن وقت إجرائها لمصالحٍ اقتضته السياسة الإسلاميّة ، وتُرك إجرائها إلى ظهور الدولة الحقّة ( عجّل اللَّه تعالى فرجه ) . الثانية : مرتبة الفعليّة ، وهي تُقابلُ الأولى من كلتا الجهتين ، فالأحكام الفعليّة عبارة عن الأحكام الباقية تحت العموم والمطلق بعد ورود التخصيصات والتقييدات ، حسب الإرادة الجديّة ، أو ما آنَ وقت إجرائها ، فالذي قام الإجماع على أنّه بين العالم والجاهل سواء ، إنّما هو الأحكام الإنشائيّة المجعولة على موضوعاتها ، سواءٌ قامت عليه الأمارة أم لا ، وقفت المكلّف أم لا ، وهكذا وهي لا يتغيّر عمّا هي عليه . وأمّا الفعليّة فيختلف فيها الأحوال كما سيوضح . وأمّا توضيح الجواب : وحسم الإشكال ، فهو ما مرّ منّا أنّ مفاسد إيجاب الاحتياط كلّاً أو تبعيضاً صارت موجبة لرفع اليد في مقام الفعليّة عن الأحكام الواقعيّة ، في حقّ من قامت الأمارة أو الأصول على خلافها ، وليس هذا أمراً غريباً منه ، بل هذا نظام كلّ مقنّن ، ثمّ شرح ذلك إلى أن قال : والحاصل : أنّ ملاحظة تقنين القوانين العرفيّة ، كافية في إثبات ما قلناه ، فإنّ الدائر منهم هو وضع الأحكام أوّلًا بنحو العموم ، فيكرّر ما سبق . إلى أن قال : وأنت إذا تدبّرت تعرف أنّ هذا الجواب سيّالٌ في موارد