شُبهة حكميّة وموضوعيّة في كلّ وقت وساعة كما هو واضح ) ، انتهى محلّ الحاجة .
ليس على ما ينبغي ، لما قد عرفت من كفاية صحّة البحث ولو في بعض الأحكام ، وفي بعض الموارد .
نعم ، دعوى امتناع التعبّد وقبحه ، كما عنالشيخ رحمه الله ممّا لا يمكن المساعدة معه .
وأيضاً : دعوى عدم كون بناء العقلاء على الإجماع إلى التعبّد بالأمارة في هذه الموارد ليست ببعيدة ، بلا فرق في ذلك بين كون العمل بالتعبّد بالأمارة فيه المصلحة السلوكيّة فتتدارك بها المصلحة المفوّتة أم لم تكن ، بل كان طريقاً محضاً بلا مصلحةٍ فيه . هذا في صورة الانفتاح الحضوري .
الثانية : صورة الانفتاح ، بمعنى أنّه يمكن للمكلّف الوصول إلى الحكم الواقعي بواسطة السؤال عنه عليه السلام ، لكن هناك موانع - ( ولا يساعد الجهات والأمور الخارجيّة قد يعيقه من السؤال ) - كبُعد المسافة أو التقيّة أو خصوصيّةٍ أخرى ظاهريّة من الحبس والحصر للإنسان ، تمنع من الوصول إلى الواقع .
وهذه الصورة من الانفتاح حكمها حكم صورة الانسداد ، وإن كانت هي في بعض الأمور مشتملة على خصوصيّة لم تكن في الأخرى ، لكنّها غير دخيل فيما هو المهمّ هنا .
فنقول : لا يمكن دعوى امتناع التعبّد بالأمارة حينئذٍ ، لأنّ مع فرض عدم التمكّن من الوصول إلى الواقع ، ولو في بعض الأحيان ، لا يخلو الأمر مِن :
أن يقال ليس للمكلّف حكمٌ في الواقع حينئذٍ في تلك الواقعة أي أنّه كالبهائم والمجانين ، أو يقال إنّ له حكماً قطعاً - كما هو الصحيح - إذ لا طريق لنا من قبول القول الأوّل ، لأنّه إن لم يكن في الواقع واجبٌ ولا حرامٌ في صورة خطأ
لئالي الأصول — صفحة 276
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٧٦