تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
يذكر بعده أنّه ليس الأمر كذلك ، فالتوقّف على ذلك الفرض صحيحٌ ، لكن أصل الفرض باطلٌ كما لا يخفى . والثاني : ما ذكره في الأمر الثاني صحيحٌ لو كانت المصلحة السلوكيّة جابرة للمصلحة المفوّتة ، أي كانت بقدرها ، وإلّا لو قلنا بالمصلحة السلوكيّة ولكن أقلّ منها ، ولم يكن بصورة الإلزام ، أي بقدر تلك المصلحة ، وكانت تفويت المصلحة الواقعيّة في الجملة باقية لم يكن كلامه صحيحاً ، ولكن الظاهر تسليمه لذلك كما سيأتي تصريحه بذلك . والثالث : ما ذكره في الجواب والتحقيق من الالتزام بأنّ إصابة الأمارات غير العلميّة للواقع ليس أقلّ من إصابة الطرق العلميّة ، قد أجاب عنه المحقّق الخميني في تهذيبه بقوله : ( الظاهر عدم صحّة الجواب ، فإنّه : إن أراد من الانفتاح حال حضور الإمام عليه السلام ، مع إمكان نيل حضوره والسؤال عنه ، فلا إشكال أنّ المسموع عنه عليه السلام أقلّ خطأً من هذه الروايات المنقولة بوسائط ، فإنّ احتمال مخالفة الواقع فيما سمعه عن الإمام عليه السلام ، ليس إلّالأجل التقييد أو أمر أندرٍ منه ، وهذا بخلاف الروايات المعنعنة المنقولة عن رجال يختلفون في الحفظ والوثاقة وحسن التعبير وجودة الفهم . وإن أراد منه حضوره عليه السلام مع تعسّر السؤال عنه ، لبُعد بلد المكلّف ، أو كونه محبوساً أو محصوراً من ناحية الأشرار ، ففيه أنّ تحصيل العلم التفصيلي غير ممكن عادةً ، حتّى يقال بأنّ الأمارات أكثر مطابقة منه ، وما هو الممكن هو العلم بالموافقة الإجماليّة ، ولكنّه دائم المطابقة للواقع ، إذ لو أتى المكلّف بمؤدّى الأمارة وسائر المحتملات ، فلا يعقل أصوبيّة مؤدّى الأمارة عن العلم ، ولو صدق ذلك لكان