تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
يكون ذلك مانعاً عن الحجّية ، فهكذا يكون التعبّد بالأمارة . وأمّا جعل الأمارة حجّة ، بمعنى أن تكون هي مقدّمة في مقام العمل على العمل بالقطع ، لا معنى له في القطع الطريقي عند من اعتقد أنّه حجّة ذاتاً ، نعم يصحّ في القطع الموضوعي الذي وقع موضوعاً لحكمٍ شرعي أو عرفي . نعم ، اعترض على هذا صاحب « نهاية الأفكار » في القطع بقوله : ( إنّ فوت المصلحة من المكلّف في موارد العلوم الخطائيّة أمرٌ قهري الحصول ، فعدم التفات القاطع حين قطعه إلى خطأ قطعه ، وهذا بخلاف التعبّد بالأمارة مع احتمال خطأها ، حيث إنّه تفويتٌ اختياري من الشارع عليه ، وهو قبيحٌ ، ومعه لا مجال لمقايسة أحدهما بالآخر ، فتدبّر ) انتهى كلامه « 1 » . لكنّه مندفع : بأنّ مقصود الشيخ رحمه الله ومن تبعه بيان وجود ذلك المحذور في القطع الذي يعدّ حجّة ذاتاً مثلًا ، من دون تحقّق محذور وامتناع عقلي ، فهكذا يكون التعبّد بالأمارة ممكناً أيضاً من دون امتناع ، وإن كان الفارق بينهما موجوداً من حيث كون التفويت هناك قهريّاً وهنا اختياريّاً . أقول : هذا كلّه في صورة انسداد باب العلم أو كالانسداد ، وستعرف إن شاء اللَّه الجواب عن المحاذير الأربعة أو أزيد الواردة في التعبّد بالأمارة ، وعليه أن يكون عقد الباب بهذه الصورة بأن يُقال إنّ الجواب عمّا يلزم من التعبّد بالأمارة وإن كان يلزم منه بعض المحاذير مختصٌّ بصورة الانفتاح أو الانسداد ، وبعضها مشتركٌ بينهما ، ولعلّه سننبّه عليه في موضعه إنْ شاء اللَّه تعالى . أمّا المحذور الأوّل : هو أنّ الظنّ الحاصل من التعبّد بالأمارة ( وهو رابع
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 3 / 60 .