يستلزم التكرار كما هو الغالب ، بل لعلّ عدم ذكرهم لذلك ، هو عدم تسليمهم بإمكان ذلك من دون وجود علم إجمالي بالحكم في البين .
وأخرى : ما لو كان الحكم والواقع منجّزاً ، إمّا لأجل العلم بوجوده ، أو كان الاحتمال بوجوده منجّزاً قبل الفحص ، كما في الشبهات البدويّة الحكميّة .
ثمّ الاحتياط فيه :
تارةً : يستلزم تكرار العمل .
وأخرى : لا يستلزم تكرار العمل .
وعلى التقديرين :
1 - إمّا أن يكون الحكم المعلوم بالإجمال أوالمشكوك فيه حكماً استقلاليّاً .
2 - وإمّا أن يكون الحكم ضمنيّاً .
ثمّ فيما لا يستلزم التكرار :
1 - قد يكون أصل الطلب فيه معلوماً في الجملة ، وإنّما الشكّ في الخصوصيّة من الوجوب والاستحباب .
2 - وإمّا قد لا يكون كذلك لاحتمال الإباحة .
وبالجملة : فهنا مسائل عديدة ، لا بأس بذكرها تفصيلًا حتّى يتّضح المرام والمقصود فيما يجوز فيه الاحتياط وما لا يجوز .
حكم الاحتياط المستلزم لتكرار العمل
المسألة الأولى : فيما إذا لم يكن الاحتياط مستلزماً للتكرار ، مع كون التكليف استقلاليّاً وأصل الطلب معلوماً في الجملة ، وهو كما إذا شكّ في وجوب غُسل الجمعة واستحبابه .