تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

في وجوب الموافقة الالتزاميّة وعدمه

الأمر الثالث : فيما لو التزمنا بأنّ الواجب عقلًا أو شرعاً هو تحصيل الموافقة الالتزاميّة ، وكان هناك محذورٌ عقلي أو شرعي للالتزام بهما ، فحينئذٍ هل يمكن دفع محذور عدم الالتزام بالحكم الواقعي بواسطة إجراء الأصول في أطراف العلم الإجمالي ، أو لا يكون إجرائها في أطرافه دافعاً إلّاعلى وجه دائر ؟ أقول : نسب صاحب « عناية الأصول » إلى الشيخ الأعظم قدس سره أنّه ( ذهب هنا إلى جواز دفع محذور عدم الالتزام بواسطة إجراء الأصول في أطراف العلم الإجمالي ، إذا لم يستلزم مخالفة عمليّة ، كما في دوران الأمر بين المحذورين ، فيما إذا كانت الواقعة واحدة ، كالمرأة التي يعلم حرمة وطئها أو وجوبه بالحَلف ، حيث إنّه لا يمكن المخالفة العمليّة في ذلك ، فلا مانع من إجراء أصالة تعلّق الحلف بها بالفعل أو الترك ، هذا في الشبهة الموضوعيّة . أو في مثل صلاة الجمعة إذا علم بأحد الحكمين من الحرمة والوجوب في الشبهة الحكميّة ، حيث لا يقدر على المخالفة العمليّة ، لأنّه إمّا فاعل أو تارك لها ، ولو كان تركها بإتيانها بدون قصد القربة ، إذ هو أيضاً تاركٌ بناءً على وضع أسامي العبادات على الصحيح إلّاالأعمّ ، وإلّا كان الآتي بدون قصد القربة أيضاً فاعلًا وآتياً لا تاركاً ، فبإجراء أصالة البراءة عن كلّ من الوجوب والحرمة ، يرتفع الحكم الشرعي المعلوم بالإجمال ، فلا يبقى حكمٌ حتّى يجب الالتزام به عقلًا أو نقلًا ) « 1 » . أورد عليه المحقّق الخراساني : في « كفاية الأصول » بأنّ رفع محذور عدم
هامش
( 1 ) عناية الأصول : ج 3 / 48 .
لئالي الأصول — صفحة 181 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني