متعلّقه ) . هذا خلاصة كلامه « 1 » .
أقول : ولا يخفى أنّ هذا الجواب معناه إمكان تسليم إشكال الاستحالة لو كان التنزيل بلحاظ المؤدّى والظنّ معاً ؛ أي يلاحظ كلّاً من المنزّل والمنزّل عليه في كلّ من الظنّ والواقع لولا دعواه الاستحالة من حيث نفس الواقع والمؤدّى ، كما يمكن أن يكون منكراً للاستحالة ، وكيف كان فهو ساكت عن تلك الحيثيّة حقيقةً ، ولكن أخرج ما نحن فيه عن مورد الاستحالة موضوعاً ، ولذلك لا يعدّ ما ذكره في المقام جواباً عنه حقيقةً .
وثانياً : بما سيظهر لك إن شاء اللَّه تعالى إمكان الجواب عن الاستحالة ، لو فرضنا كون التنزيل بلحاظ الموردين ؛ أي فيما إذا كان التنزيل بلحاظ كلٍّ من المُنزّل والمنزّل عليه في كلٍّ من الأمارة والقطع ، والمؤدّى المظنون والمعلوم ، بأن يكون التنزيل في أحدهما كافياً لوقوع التنزيل في الآخر ، إمّا بمقتضى ما ذكره المحقّق الحائري رحمه الله في « دُرر الأصول » حيث قال :
( إنّ القطع المأخوذ في الموضوع :
تارةً : يفرض أنّه ملحوظ على أنّه صفة خاصّة .
وأخرى : أن يكون ملحوظاً على أنّه طريق إلى متعلّقه .
ومعنى الأوّل هو أن يكون القطع ملحوظاً بما أنّه كشف تامّ ، كما أنّ معنى الثاني أن يكون ملحوظاً بما أنّه طريقٌ من أحد مصاديق الطريق المعتبر ؛ أي لوحظ طريقٌ جامعٌ بين طريقيّة القطع وغيره من سائر الطرق ، فتكون الثمرة بينهما أنّه على الأوّل لا يقوم سائر الأمارات والأصول مقامه بواسطة أدلّة حجّية
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 3 / 17 .