معتبراً مثل لغويّة البعث في صورة المصادفة للواقع ؛ لأنّ المفروض عدم حجيّته شرعاً ، فمعناه عدم وجود حكم في متعلّق الظنّ من حيث الظنّ من ناحية الشارع ، بخلاف ما لو كان حجّة ، حيث يكون حكمه حكم العلم من ناحية الحجّية ، بلا فرق في ذلك بين كون الظنّ بالحكم وقع تمام الموضوع لحكم نفسه أو بعضه .
هذا كلّه في العلم المتعلّق بالحكم الشرعي .
وأمّا الأحكام العقليّة : التي تعلّق بها العلم دائماً تكون موضوعاً من غير فرق بين الإرشاديّات العقليّة أو مستقلّاتها ، إذ حكم العقل بقبح شيء أو حسنه لا يكون إلّا بعد العلم والإدراك ، والالتفات إلى الموضوع العقلي ، فلا يحكم العقل بقبح التصرّف في مال الناس إلّابعد العلم والالتفات إلى كونه مال الناس .
وأمّا البحث في أنّ للعقل بعد الإدراك وملاحظة القبح والحسن في شيء حكماً وراء إدراكه المذكور وتوجّهه ، أوليس له الحكم إلّانفس الإدراك والتوجّه إليهما ، فموكولٌ إلىمحلّه وليس هنا موضع بحثه مع وجود الخلاف فيه بين الأعلام .
هذا تمام الكلام في القطع الموضوعي الذي أخذ العلم بنفس الحكم موضوعاً لنفسه سواء كان الحكم شرعيّاً أو عقليّاً .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 123
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٢٣