طوارئ ذلك الشيء ، بحيث يكون من العناوين الثانويّة الموجبة لحدوث ملاكٍ في ذلك الشيء غير ما هو عليه من الملاك ، فلو كان حكم الخمر في الواقع هو الحرمة ، فلا يمكنأن يكونإجراء تلك الحرمة موجباً لطروّ حكمٍ آخر على الخمر المُحرَز ؛ لأنّ الحكم الثاني لا يصلحُ لأن يكون باعثاً ومحرّكاً لإرادة العبد ، فإنّ الانبعاث إنّما يتحقّق بنفس إحراز الحكم الواقعي المجعول على الخمر ، فلا معنى لجعل حكم آخر على ذلك المحرز ، ولذلك لا يُعقل أخذ العلم موضوعاً لحكمٍ مماثل للمتعلّق ، أو لحكم المتعلّق ، من جهة أنّ العلم بالشيء لا يكون من طوارئ ذلك الشيء الموجبة لملاكٍ آخر غير ما هو عليه .
والفرق بين العلم والظنّ ، هو أنّه في العلم مطلقاً لا يمكن ، لكون إحرازه ذاتيّاً له ، بخلاف الظنّ فإنّه فيما اخذ حجّة شرعيّة لا يمكن ، وفيما لا يؤخذ يمكن بالبيان المتقدّم .
إلى أن قال :
فذلكة : قد اختلف بيان شيخنا الأستاذ ( مدّ ظلّه ) في أقسام الظنّ المأخوذ موضوعاً ، وما بيّنه أخيراً هو أنّ الظنّ الغير المعتبر لا يصحّ أخذه موضوعاً على وجه الطريقيّة ، لا لمماثل حكم متعلّقه ولا لمخالفة ، فإنّ أخذه على وجه الطريقيّة يستدعي اعتباره ، إذا لا معنى لاعتبار الظنّ إلّالحاظه طريقاً ، فحينئذٍ تكون الأقسام ثمانية أو سبعة ، فإنّ الظنّ :
1 - إمّا أن يؤخذ موضوعاً لمماثل حكم المتعلّق .
2 - وإمّا أن يؤخذ موضوعاً لمخالفه .
والأوّل : لا يمكن إلّاإذا كان الظنّ غير معتبر ، إذ الظنّ المعتبر لا يصلح لأن
لئالي الأصول — صفحة 126
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٢٦