ثمّ أضاف إليه ما إذا كان دليل المطلق إلزاميّاً دون المقيّد ، فلابدّ من الحمل للملاك المزبور ) « 1 » ، انتهى حاصل كلامه .
ولكن يرد عليه أوّلًا : أنّه على فرض الشرطيّة بأنّه إذا كان لسان المقيّد بالتصريح بعدم استحباب الصلاة إلّابعد نصف الليل ، فهو ممّا لا بحث فيه لتصريحه بنفي استحبابها إلّافيه ، فالأولى أن يمثل بما لا يكون كذلك .
ويرد عليه ثانياً : بأنّ ملاك عدم التنافي لو كان موضوعاً في عدم الحمل ، لكان ذلك موجوداً في غير صورة الرابعة من الثالثة دون الثانية .
وعليه ، فالأقوى عندنا في وجه الفرق هو الأوّل من الوجوه الثلاثة ، فيما لم يكن سياق المقام مفهماً بكونه من قبيل المطلق والمقيّد في الواجبات ، فحينئذٍ يعمل على مقتضاه ، لما قد عرفت بأنّ ملاك الحمل هو التنافي ، وهو غير موجود في المستحبّات ، وبين الواجب والمستحبّ ، كما لا يخفى .
تتميمٌ :
إذا عرفت الحال في المطلق والمقيّد التكليفيّين ، من لزوم حمل المطلق على المقيّد في أكثر مواردهما ، يصل الدور إلى البحث عن الحكم الوضعي فيهما ، مثل ما لو قيل : ( البيع سبب للنقل ) ، ثمّ أفاد بدليل منفصل ( والبيع من البالغين سبب للنقل ) .
قال صاحب « الكفاية » : فلابدّ من التقييد لو كان ظهور دليله في دخل القيد أقوى من ظهور دليل الإطلاق فيه ، كما هو ليس ببعيد ، ضرورة تعارف ذكر المطلق
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 1 .