تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
وإرادة القيد ، بخلاف العكس بإلغاء القيد ، وحمله على أنّه غالبي أو على وجه آخر ، مثل ما لو كان ورود القيد لدفع توهّم انتفاء الحكم عن مورد القيد ، كما لو قال : ( البيع سبب للنقل ) ، ثمّ قال : ( والبيع من الكافر سبب للنقل ) ، فإنّه ليس احترازيّاً ولا غالبيّاً ، بل لدفع توهّم انتفاء السببيّة عن بيع الكافر ) . أقول : وما ذكره جيّد ، ولكن قد يتّفق ما لا يوجب الحمل لعدم وجود التنافي بين المطلق والمقيّد ، وذلك فيما لو كان المقصود الإرشاد إلى مانعيّة جزء من الشيء ، كما أنّ أجزائه مانع ، مثل ما لو قال : ( لا تصلِّ فيما لا يؤكل لحمه ) ، ثمّ قال : ( لا تصلِّ في وَبَر ما لا يُؤكل لحمه ) ، حيث لا منافاة بينهما ، لدلالتهما على مانعيّة ما لا يؤكل لحمه مطلقاً حتّى في وَبَره ، فيما إذا لم نقل بمفهوم الوصف ، كما عرفت في محلّه . وعليه ، فحال الحكم الوضعي كحال الحكم التكليفي اتّفاقاً واختلافاً ، فعليك بالدقّة والتأمّل . * * *