تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
وبالجملة : فثبت من جميع ما ذكرنا ، أنّ احتمال الأوّل هو أقوى الاحتمالات ، ثمّ لو تنزّلنا عن ذلك فإنّ الاحتمال الثاني أقواها . هذا كلّه فيما إذا احرز كون الحكم في المطلق على نفس الطبيعة ، ولا نحتمل دخالة قيد آخر في الموضوع غير قيد المقيّد . وأمّا إذا لم يحرز عدم دخالة قيد آخر ، فيدور الأمر : بين حمل المطلق على المقيّد ، ورفع اليد عن ظهور الأمر في استقلال البحث . وبين حفظ ظهور الأمر المتعلّق على المطلق في الاستقلال ، وكشفه وجود قيد آخر يحصل المطلق فيه حتّى يجعله قابلًا لتعلّق حكم مستقلّ به . والظاهر أنّ الاحتمال الأوّل مقدّم على الثاني ، لضعف ظهور الأمر في الاستقلال ، حيث لا يمكن الاعتماد عليه للكشف عن وجود قيد آخر كما لا يخفى على المتأمّل الدقيق . أقول : اعلم أنّه بعدما ثبت أنّ الظهور العرفي قائم على حمل المطلق على المقيّد لوجود التنافي ، فإنّه لا فرق فيه عندنا بين ما كان الحكم متعلّقاً بصرف وجود المطلق أو متعلّقاً بمطلق الوجود ، خلافاً لما نسب إلى المشهور من التفصيل بينهما بحمله على المقيّد في الأوّل دون الثاني . كما لا فرق عندنا بين أن يكون الحكم المذكور في ناحية المطلق أو المقيّد أو في كليهما ، واقعاً بنحو الأمر والنهي - أي إنشائيّاً - واقعاً على نحو الإخبار في مقام الإنشاء ، أي لا فرق بين ( اعتق رقبة ) و ( اعتق رقبة مؤمنة ) ، أو ( يجب عتق رقبة ) و ( يجب عتق رقبة مؤمنة ) ، هكذا في ناحية النهي ، أو اختلف أحدهما
لئالي الأصول — صفحة 588 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني