تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
فرض وحدة التكليف المستفاد من دليل خارجي أو من نفس الدليل ، وكان السبب أيضاً واحداً أو مذكوراً في نفس الدليل ، وكان القيد راجعاً إلى الموضوع والحكم ، وكان الأمر المتعلّق للمقيّد نفسيّاً لا إرشاديّاً ، مثل ما لو قيل : ( إن ظاهرت فاعتق رقبة ) ، و ( إن ظاهرت فلا تعتق رقبة كافرة ) ، أو عكس ذلك : ( إن ظاهرت فلا تعتق رقبة ) ، و ( إن ظاهرت فاعتق رقبة مؤمنة ) . فهذا القسم قد تسالم على حكمه الأصحاب ، كما صرّح به المحقّق القمّي ، وصاحب « الكفاية » وغيرهما على ما يظهر من كلامهما من حمل المطلق على المقيّد ، فيثبت منهما أنّ الواجب عليه ليس إلّاعتق رقبة مؤمنة ، من دون خلاف فيه ، بلا فرق في هذه الجهة بين كون الحكم في المطلق متعلّقاً بصرف الوجود ك ( اعتق رقبة ) أو على مطلق الوجود ك « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » ، ونهى عن البيع الغرري ونظائره ، كما لا فرق في حمله على المقيّد بين الصورتين إن قلنا بأنّ قضيّة ( لا تعتق رقبة ) مطلق لا عام . * * * الصورة الثانية ما إذا كان المطلق والمقيّد منفيّين ، مثل قوله : ( لا تأكل الرمّان ) و ( لا تأكل الرمّان الحامض ) ، فالمشهور - على ما قيل - على عدم الحمل لو كان موجبهما واحداً ، كما في كفّارة الظهار ، بقوله : ( إن ظاهرت فلا تعتق المكاتب ) ، و ( لا تعتق المكاتب الكافر ) . بل عن المحقّق القمّي نقل الاتّفاق على وجوب العمل بهما لعدم التنافي بينهما عرفاً ، خصوصاً على القول بعدم وجود مفهوم الوصف ، فلابدّ من العمل بالحجّة إلى أن تقوم حجّة أقوى عليه .