الملحقات ، فمقصوده من الحكومة هو بيان تقدّم ما يستفاد من اللّواحق بحسب مقتضاه ، على ما يستفاد من أركان الكلام لولا هذا الإلحاق ، وأنّه أشبه بالورود من الحكومة ، وإن كان تعبيره بالإطلاق والتقييد والحاكم والمحكوم لا يخلو عن مسامحة بحسب الاصطلاح ، ولكن بعد الدقّة في كلامه من صدره إلى ذيله يظهر أنّ ما ذكرناه هو مقصوده ، وإلّا لكان إشكالات المحقّق الخميني الثلاث واردة عليه حيث يقول :
( أمّا المتّصلين فلا مجال للبحث فيهما ؛ لأنّ القيد المتّصل يمنع عن انعقاد الإطلاق حتّى يكون من باب تعارض المطلق والمقيّد ، لما عرفت أنّ عدم القرينة من محقّقات موضوع الإطلاق . وبما ذكرنا ظهر الخلط في كلام بعض الأعاظم ، حيث عمّم البحث إلى الوصف والحال . . إلى آخر كلامه ) « 1 » .
ولكن إذا قلنا بالظهور اللولائي ، فمجرّد ورود القرينة سبب لرفع ذلك الظهور اللولائي ، فيكون من قبيل ورود البيان بقبح العقاب بلا بيان .
أقول : إذا عرفت ما ذكرنا ، تعرف أنّ البحث في المطلق والمقيّد بما سيأتي تفصيله إن شاء اللَّه تعالى ثابت في خصوص الدليلين المنفصلين حتّى ينعقد ظهور لكلّ دليل ، فحينئذٍ نقول : إنّ الدليلين الواردين قد يكونان حكمين إلزاميّين ، وقد يكونا غير إلزاميّين فينعقد البحث هنا في مقامين :
المقام الأوّل : فيما إذا كان دليل المطلق والمقيّد كلاهما إلزاميّين ، من الوجوب أو الحرمة ، أو مختلفين .
هامش
( 1 ) سورة الفرقان : الآية 48 .