تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
والبحث عن الحكمين لا يخلو : تارةً : يكون الحكمان تكليفيّين . وأخرى : قد يكونا وضعيّين . وثالثة : مختلفة بينهما . وعلى جميع التقادير : فإمّا أن يكونا مثبتين ، أو نافيين ، أو مختلفين . وعلى التقادير المذكورة فإمّا أن يعلم وحدة التكليف أم لا . وعلى الأوّل : إمّا أن يعلم وحدته من الخارج من قرينة حاليّة أو مقاليّة ، أو من نفس الدليلين . وعلى التقادير : فإمّا أن يذكر السبب في كليهما أو في واحدٍ منهما ، أو لا يذكر في شيءٍ منهما . وعلى الأوّل : - أي ما ذكر فيه السبب - إمّا أن يكون السبب واحداً أو لا . ثمّ قد يكون الإطلاق والتقييد في الموضوع فقط ، أو هو مع الحكم ، أو هما مع متعلّقه . فهذه جملة الصور المتصوّرة ، بل ربما يكون أزيد من هذه لو لوحظ ذكر القيد بأمرٍ نفسي أو بأمرٍ إرشادي ، بأن يكون إرشاداً إلى الجزئيّة والشرطيّة والمانعيّة ، وقد يكون الحكم في المطلق متعلّقاً على نحو صرف الوجود ك ( اعتق رقبة ) ، وآخر متعلّقاً به على مطلق الوجود ك « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » . * * * الصورة الأولى : ما إذا كان الدليلان مختلفين من حيث الإيجاب والسلب - المفروض أنّ تنافيهما أشدّ من تنافي المطلق والمقيّد - وكان تكلفيهما إلزاميّاً ، مع