والبحث عن الحكمين لا يخلو :
تارةً : يكون الحكمان تكليفيّين .
وأخرى : قد يكونا وضعيّين .
وثالثة : مختلفة بينهما .
وعلى جميع التقادير : فإمّا أن يكونا مثبتين ، أو نافيين ، أو مختلفين .
وعلى التقادير المذكورة فإمّا أن يعلم وحدة التكليف أم لا .
وعلى الأوّل : إمّا أن يعلم وحدته من الخارج من قرينة حاليّة أو مقاليّة ، أو من نفس الدليلين .
وعلى التقادير : فإمّا أن يذكر السبب في كليهما أو في واحدٍ منهما ، أو لا يذكر في شيءٍ منهما .
وعلى الأوّل : - أي ما ذكر فيه السبب - إمّا أن يكون السبب واحداً أو لا .
ثمّ قد يكون الإطلاق والتقييد في الموضوع فقط ، أو هو مع الحكم ، أو هما مع متعلّقه .
فهذه جملة الصور المتصوّرة ، بل ربما يكون أزيد من هذه لو لوحظ ذكر القيد بأمرٍ نفسي أو بأمرٍ إرشادي ، بأن يكون إرشاداً إلى الجزئيّة والشرطيّة والمانعيّة ، وقد يكون الحكم في المطلق متعلّقاً على نحو صرف الوجود ك ( اعتق رقبة ) ، وآخر متعلّقاً به على مطلق الوجود ك « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » .
* * * الصورة الأولى : ما إذا كان الدليلان مختلفين من حيث الإيجاب والسلب - المفروض أنّ تنافيهما أشدّ من تنافي المطلق والمقيّد - وكان تكلفيهما إلزاميّاً ، مع
لئالي الأصول — صفحة 581
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٨١