تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
المقام انصراف أو قرينة لفظيّة أو غيرها ، فالإطلاق معدوم فيه بموضوعه ) ، انتهى كلامه . أقول : ولكن الإنصاف لزوم المقدّمة الثانية ، كما عليه الأكثر ، لأنّ الإطلاق المأخوذ هنا ليس متولّداً من اللّفظ ، بل كان من حيث المقام ، ولا إشكال في أنّ مورد هذا هو الشكّ في أنّه مطلق أم لا ، إلّاأنّ الأثر المترتّب عليه ربما يكون بالاختصاص تارةً ، وبالاشتراك أخرى ، فإنّ الإطلاق أثرٌ مترتّب على وجود أمرين مشتركاً ، وهو كونه في مقام البيان ، وعدم ما يوجب التعيين حتّى يخرج عن الإطلاق ، فهذان الأمران يشتركان في ترتّب أثر وجود الإطلاق ، وهذا بخلاف رفع الشكّ ووجوده ، فإنّه يكون أثراً خاصّاً لوجود القرينة وعدمه ، فكأنّ الأثر المترتّب على عدم وجود القرينة أمران : وهو الإطلاق ورفع الشكّ ، وهما لا يوجبان خروج المقدّمة الثانية عن كونها مقدّمة ، كما يشهد لذلك لزوم إحراز عدم وجود القرينة إمّا بالوجدان أو بالأصل العقلائي من أصل عدم وجود القرينة ، فلولا لزومها لما احتاج إلى هذا الأصل . وعليه ، فالأقوى صحّة دعوى من جعل المقدّمات هنا اثنتين بلا فرق بين كون القيد متّصلًا أو منفصلًا ، لأنّه يؤثّر في جِدّ المولى ، وإن لم يؤثّر في الإطلاق في مرحلة الاستعمال ، أي يكون المطلق مثل العموم مستقلّاً في الإطلاق حتّى بعد تحقّق القيد المنفصل ، وقد عرفت منّا سابقاً أنّ أثر هذا الإطلاق يظهر في جواز التمسّك بالإطلاق في الأفراد المشكوكة ، أو الأخذ بالإطلاق من جهات أخرى ، وهو المطلوب ، كما لو قال : ( اعتق رقبة ) بصورة الإطلاق . ثمّ قال بدليل منفصل : ( ولا تعتق رقبة كافرة ) ، فشكّ في كفر رقبة من أنكر المعاد ويوم القيامة مثلًا ،