المحقّق الحائري في المقدّمة الثانية من كتابه المسألة بعدم ذكر قيد في الكلام ، وبعضهم أطلق في ذلك ولم يحدّد أنّ المراد هو مطلق القيد أو خصوص المتّصل ، كصاحب « الكفاية » ، وبعضهم صرّح بعدم الفرق بين كونه بالانفصال أو غيره كصاحب « المحاضرات » تبعاً لُاستاذه ، حيث قال :
( الثالث : أن لا يأتي المتكلّم بقرينة لا متّصلة ولا منفصلة ، وإلّا فلا يمكن التمسّك بإطلاق كلامه ، لوضوح أنّ إطلاقه في مقام الإثبات إنّما يكشف عن الإطلاق في مقام الثبوت ، إذا لم ينصب قرينة على الخلاف ، وأمّا مع وجودها ، فإن كانت متّصلة فهي مانعة عن أصل انعقاد الظهور ، وإن كانت منفصلة فالظهور وإن انعقد ، إلّاأنّها تكشف عن أنّ الإرادة الاستعماليّة لا تطابق الإرادة الجدّية ، وأمّا إذا لم يأت بقرينة كذلك ، فيثبت لكلامه إطلاقٌ كاشف عن الإطلاق في مقام الثبوت لتبعيّة مقام الإثبات لمقام الثبوت . . . ) إلى آخر كلامه .
أقول : ولكن الذي يظهر من صاحب « نهاية الأصول » للعلّامة البروجردي قدس سره عدم الحاجة إلى هذه المقدّمة ، حيث يقول :
( وأمّا المقدّمة الثانية فهي أيضاً زائدة ، إذ البحث إنّما هو في صورة الشكّ ومع وجود القرينة لا يكون شكّ في البين ، فيبقى من المقدّمات الثلاث ، المقدّمة الأولى وهي بنفسها تكفي لإثبات الإطلاق ، ولكن على مذاقنا دون مذاق القوم . . . ) إلى آخر كلامه .
وتبعه في ذلك المحقّق الخميني حيث قال في مقام توضيح مراده :
( بأنّ هذه يكون من محقّقي البحث ، لا من شرائطه ومقدّماته ، لأنّ الشكّ بالإطلاق عند طريان الشكّ ، وهو مع وجود ما يوجب التعيين مرتفع ، فلو كان في
لئالي الأصول — صفحة 566
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٦٦