فروعها ، أو إلحاقها بالثالثة كما سنبيّن لك إن شاء اللَّه تعالى .
الثمرة الثالثة : هي أن يُقال بأنّ ما ذكرنا من الأقسام لاسم الجنس من كون الوضع للماهيّة اللّابشرط القسمي في مقابل الماهيّة بشرط شيء وبشرط لا ، أو كون الوضع للماهيّة اللّابشرط المقسمي ، جميعها كان بحسب مقام الثبوت والتصوّر والواقع كذلك ، دون مرحلة الإثبات ، حيث أنّها بمقتضى مرحلة الإثبات قابلة للتصوّر على وجوه :
البحث عن الوجوه المتصوّرة في مرحلة الإثبات :
تارةً : يعلم كون الحكم في لسان الدليل مجعولًا على الطبيعة المتقيّدة ، بحيث يكون القيد داخلًا في تماميّة موضوع الحكم ، فالقاعدة حينئذٍ لزوم التبعيّة .
وأخرى : يعلم كون المجعول هو الحكم المتعلّق بنفس الطبيعة ، وعلمنا - ولو من الخارج - أنّها تمام الموضوع ، فلا إشكال حينئذٍ في وجوب الحكم بالإطلاق .
وثالثة : نشكّ في ذلك ، بأن احتملنا دخالة قيدٍ زائد في الموضوعيّة ، برغم إهمال المولى ذكره ، لأنّه لم يكن في مقام بيان تمام الموضوع لحكمه ، فحينئذٍ يقع البحث في أنّه هل يكون لنا طريق لإحراز الإطلاق أم لا ؟ !
ففي ذلك تظهر الثمرة بين القولين :
أمّا على القول الأوّل : فلا إشكال في الرجوع إلى أصالة الحقيقة ، وهو الإطلاق لأنّه غيره عنده مجاز ، وقد عرفت جوابه آنفاً .
وأمّا على القول الثاني حيث أنّه لا مجاز في البين أصلًا ، كما لا وضع إلّا للطبيعة المهملة ، فلابدّ لإثبات الإطلاق من التمسّك بمقدّمات الحكمة ، فهذا
لئالي الأصول — صفحة 551
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٥١