تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
دخولها لا يفيد شيئاً ، فيكون وجود اللّام وعدمها سيّان ، فلا فرق بين قولنا : ( لقد مررتُ على اللئيم ) وقولنا : ( لقد مررتُ على لئيمٍ ) فإنّ المراد منه واحد على كلا التقديرين - وهو المبهم غير المعيّن في الخارج - ودخول العدم عليه فهو إنّما يكون من جهة أنّ أسماء المعرب في كلمات العرب لم تستعمل بدون أحد أمور ثلاثة : التنوين ، الألف واللّام ، والإضافة ؛ لا أنّها تدلّ على شيء ) . انتهى حاصل كلامه « 1 » . أقول : بل قد يظهر من صاحب « الكفاية » أنّ المشهور القائلين بكون اللّام للتعريف والتعيين كان في غير العهد الذهني ، فكأنّهم وافقوا كون اللّام في العهد الذهني هو للتزيين . ولكن الإنصاف - كما عليه السيّد الحكيم في « حقائق الأصول » عدم كونه للتزيين فيه أيضاً ؛ لأنّه كيف قال صاحب « المحاضرات » بأنّه لا فرق بين وجوده وعدمه فيه ، مع إمكان أن يُقال في الفرق بينهما بأنّه تارةً يريد بإتيان اللّام الإشارة إلى ما هو المعهود بينهما في مجلسٍ أو في محلٍّ من اللئيم ، بخلاف ما لو لم يأت بها ، حيث أنّه يريد الإضمار بالمرور بأصل اللئيم ، من دون عناية لشخصٍ خاصّ معهود بينها ، فاستثناءً يكون في غير محلّه كما لا يخفى . فثبت ممّا ذكرنا أنّ استعمال المدخول مع اللّام من حيث الحقيقة يكون باقياً بحاله ، وأنّ الوضع والدالّ متعدّد بتعدّد موردهما من المدخول واللّام . * * *
هامش
( 1 ) سورة القصص : الآية 20 .
لئالي الأصول — صفحة 541 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني