تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
أم أنّ الوضع يكون لمجموع المدخول واللّام على أحد المعاني المذكورة بوضع مستقلّ ، ولو كان بصورة تعدّد الوضع حتّى يصير مشتركاً لفظيّاً ، أو بالوضع للجامع ليكون الأقسام داخلة تحته حتّى يصير مشتركاً مفهوميّاً . أم أنّ الموضوع له حقيقة نفس المعنى المدخول قبل دخول اللّام ، غاية الأمر قد استعمل حاليّاً في صورة التعريف والتعيّن مجازاً ؟ أمّا صاحب « الكفاية » : فإنّه لمّا التزم بأنّ قبول كون اللّام للتعريف والإشارة إلى التعيّن مستلزمٌ لكون موطنه هو الذهن ، وهو يلزم الإشكالات التي ذكره من أنّ عدم التجريد يستلزم عدم إمكان الامتثال ، ومع التجريد موجب للتعسّف ، مضافاً إلى اللغويّة في الجعل ، التجأ - مع قبول كون المدخول هو معناه السابق ، قبل دخول اللّام وبقائه على حقيقته - إلى أنّ اللّام للتزيين نظير الأعلام الشخصيّة . وفيه : بعدما عرفت فساد مبناه ، فلا مانع من القول بكون الموضوع له في المدخول باقٍ بحاله ، إلّاأنّ اللّام قد وضعت للدلالة على أصل التعريف والتعيّن ، وإن استفيدت خصوصيّة كون المورد للجنسيّة أو الاستغراق أو العهديّة من المورد ، لا أن تكون اللّام دالّة عليه ، فيكون حال المفرد المدخول عليه اللّام في الاستعمال في تلك الموارد ، حال أسماء الإشارة والموصولات ، فكما أنّ اسم الإشارة قد يكون متعلّقه إلى ما هو المشار به في الخارج مثل ( هذا زيد ) ، وآخر ما يشار به إلى الكلّي مثل قولنا : ( هذا الكلّي ( أي الإنسان ) أخصّ من الحيوان ) ، بل قد يشار به إلى المعدوم مثل قولنا : ( هذا الشيء معدومٌ ) من دون أن يؤثّر هذا الاختلاف في وضع اسم الإشارة ، هكذا يكون في اللّام بالنسبة إلى تلك الموارد . أمّا المحقّق الخوئي : فإنّه يظهر منه ( أنّ اللّام في العهد الذهني هو للتزيين ، إذ