السامع قبل الكلام من دون إشارة إلى غيره ، ولعلّه كان بملاحظة حال الغالب كونه كذلك في الانحصار فيه فقط .
وكيف كان ، فهذا هو الأقوى عندنا في وضع عَلَم الجنس .
ولكن وليعلم أنّ الأعلام الجنسيّة لم تكن مستعملة في عرفنا الحالي لنرجع إليه في تمييز معناها ، ويلاحظ بأنّ قيد الحضور يؤخذ فيها أم لا ، إلّاأنّ تتبّع موارد استعمالها في كلام العرب كافٍ لمعرفة ذلك ، فإنّهم يستعملونها في مقام المعرّف فيقولون اسامة أشجع من الثعلب ، كما يقولون الأسد أشجع منه ، وبذلك افترقت عن اسم الجنس في بعض الأحكام من منعها عن الصرف وعدم دخول اللّام عليها ، وغير ذلك .
كما ظهر ممّا ذكرنا أنّ تعريف عَلَم الجنس معنويٌ لا لفظيّ ، لما قد عرفت من كون معناه بإحدى التعيّنات ، فلا يحتاج إلى أداة التعريف حينئذٍ ، فتأمّل جيّداً .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 538
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٣٨