تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
بالتعيّن العارض لها متأخّراً عن ذاتها ) ، وحيث أنّه لابدّ من وعاء حتّى يعرض عليه ، وهذا الوعاء لا يكون إلّاأحد الأمرين من الذهن أو الخارج ، إذ لا ثالث لهما ، غاية الأمر أنّ التعيّن إذا كان وعاءه الذهن أمكن أن يحمل عليه الأفراد بما له من الحقيقة ، لأنّ وجوده الذهني بملاحظة إيصاله إلى الخارج ، وهذا بخلاف ما لو كان بصورة التقييد وهو أيضاً على قسمين : تارةً : يكون القيد والتقييد كلاهما داخلان ، وهو الموجب أن يكون أحدهما جزءً للموضوع ، كما أنّ الآخر أيضاً جزءً ، فيتحقّق منه الجزئيّة . وأخرى : ما لا يكون القيد داخلًا دون التقييد ، فينزع منه الشرطيّة . وكلاهما لا يمكن أن ينطبقان على الخارج ، لأنّه كان ملاحظاً بوجوده الذهني ولا موطن له حينئذٍ إلّاالذهن ، والمقصود هنا لابدّ أن يكون هو الأوّل أي الظرفيّة والوسيلة أي ما به ينظر لا ما فيه ينظر ، وحيث أنّ التعيّن واللّا تعيّن يعدّان حينئذٍ من الأعراض ، لابدّ لهما من معروض يعرضان عليه ، والمعروض لا يمكن أن يكون نفس الماهيّة لصورة المبهمة المهملة ؛ لأنّ بعروض التعيّن أو اللّا تعيّن عليها تخرج عن الإبهام ، والخروج عنه لا يكون إلّابوجودها في أحد من الوجودين . وثانياً : يرد عليه رحمه الله إشكال أدبي وهو أنّ النحويّين مجمعون على أنّ تنوين التنكير لا يدخل إلّاعلى الأسماء المبنيّة كصهٍ ومدٍ ، ولا يدخل على مثل رجل وزيد إلّاتنوين التمكّن ، فعلى هذا لا يمكن الجمع بين قوله أوّلًا ( بأنّ نفس طبيعة الرجل لا تكون نكرة ولا معرفة ) مع قوله ثانياً : ( وتنوين التنكير يفيد نكارتها ) حيث لا يساعد مع الإجماع المذكور المنقول في كتب النحويّين كالهداية
لئالي الأصول — صفحة 536 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني