العربيّة أنّه موضوع للطبيعة لا بما هي هي ، بل بما هي مستعينة بالتعيّن الذهني ، ولذا يعامل معه معاملة المعرفة بدون أداة التعريف .
لكن التحقيق : أنّه موضوع لصرف المعنى بلا لحاظ شيء معه أصلًا كاسم الجنس ، والتعريف فيه لفظي كما هو الحال في التأنيث اللّفظي ، وإلّا لما صحّ حمله على الأفراد بلا تصرّف وتأويل ، لأنّه على المشهور كلّي عقلي ، وقد عرفت أنّه لا يكاد صدقه عليها مع صحّة حمله عليها بدون ذلك ، كما لا يخفى ، ضرورة أنّ التصرّف في المحمول بإرادة نفس المعنى بدون قيده ، تعسّفٌ لا يكاد يكون بناء القضايا المتعارفة عليه ، مع أنّ وضعه لخصوص معنى يحتاج إلى تجريده عن خصوصيّته عند الاستعمال ، لا يكاد يصدر عن جاهلٍ ، فضلًا عن الواضع الحكيم ) « 1 » ، انتهى كلامه .
ونرد عليه أوّلًا : بالسؤال عن أنّ أيّ شيء هو الفارق بين اسم الجنس وعَلَمه حينئذٍ ؟
فإن أجاب بجواز جعله مبتدأً وذي الحال دون اسم الجنس .
قلنا : هو أوّل الكلام ، لأنّه نكرةٌ في المعنى لا أثرٌ لتعريف لفظيّ حينئذٍ .
وثانياً : بما قد أورد عليه المحقّق الحائري صاحب « الدرر » بقوله :
( أقول : فيما أفاده نظر ، لإمكان دخل الوجود الذهني على نحو المرآتيّة في نظر اللّاحظ ، كما أنّه تنتزع الكلّية من المفاهيم الموجودة في الذهن ، لكن لا على نحو يكون الوجود الذهني ملحوظاً للمتصوّر بالمعنى الاسمي ، إذ هي بهذه
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول : ج 2 / 70 .