تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
الملاحظة مباينة مع الخارج ، ولا تنطبق على شيء ، ولا معنى لكلّية شيء لا ينطبق على الخارج أصلًا . إذا عرفت هذا فنقول : إنّ لفظ ( اسامة ) موضوع للأسد بشرط تعيّنه في الذهن ، على نحو الحكاية عن الخارج ، ويكون استعمال ذلك اللّفظ في معناه بملاحظة القيد المذكور ، كاستعمال الألفاظ الدالّة على المعاني الحرفيّة ، فافهم وتدبّر ) « 1 » ، انتهى كلامه . أورد عليه المحقّق الخميني بقوله : ( وفيه : أنّ كون اللّحاظ حرفيّاً لا يخرجه عن كون موطنه هو الذهن ، فلا محالة يتقيّد الطبيعة بأمر ذهني ، وإن كان مرآةً للخارج ، ولكن ما ينطبق على الخارج هو نفس الطبيعة لا المتقيّدة بأمر ذهني ، وكون اللّحاظ مرآتيّاً ليس معناه عدم تقييدها به ، أو كون وجوده كعدمه ، إذ بأيّ معنى فُسّر هذا اللّحاظ ، فلا محالة يكون علم الجنس متقوّماً به حتّى يفترق عن اسمه ، والمتقوّم بأمرٍ ذهني لا ينطبق على الخارج ) « 2 » ، انتهى كلامه هنا . ثمّ تصدّى رحمه الله بنفسه للجواب ودفع الإشكال : ومن جملة كلامه المبيّن لمرامه قدس سره هو أنّه ( لا بأس بأن يُقال إنّ اسم الجنس موضوعة لنفس الماهيّة التي ليست معرفة ولا نكرة ، وعلم الجنس موضوع للماهيّة المتعيّنة بالتعيّن العارض لها متأخّراً عن ذاتها ، في غير حال عروض تنكير عليها . وبالجملة : اسم الجنس موضوعٌ لنفس الماهيّة ، وعَلَم الجنس موضوع للطبيعة بما هي متميّزة من عند نفسها بين المفاهيم ، وليس هذا التميّز والتعيّن
هامش
( 1 ) حقائق الأصول : 1 / 548 . ( 2 ) الحاشية على الكفاية : 1 / 168 .