تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
ارتفاعهما في غير القابل مسلّم ، دون المحلّ القابل إذ هو محال ، فلا يمكن في الإنسان ارتفاع البصر والعمى بخلاف الجدار حيث يمكن فرض ذلك ، فكلّ مورد يمكن فيه ملاحظة القيد حتّى يتحقّق به التقييد فيصحّ فيه الإطلاق ، إن لم يلاحظ فيه ذلك ، وهذا هو الصحيح . ولكن الأولى أن يُقال : إنّه شبيه العدم والملكة ، لأنّهما تجريان في الأشياء الحقيقيّة ، مثل ما إذا كان للشيء قوّة واستعداد يتمكّن من خلالهما الخروج إلى مرتبة الفعليّة ، مثل تقابل العدالة والفسق - إن قلنا بكون العدالة هي الملكة لا نفس ترك المحرّمات وفعل الواجبات - هذا بخلاف ما نحن فيه إذ ليس هنا قوّة واستعداد حتّى يخرج إلى مرتبة الفعليّة . الأمر الرابع : أنّ الإطلاق والتقييد أمران إضافيّان ، أي يصحّ أن يتعلّقا بشيء واحد حقيقي من جهة كان مطلقاً وأخرى مقيّداً ، مثل ( زيد الكاتب جائني ) حيث إنّه مقيّد بقيد الكتابة ، ولكنّه مطلق من حيث القيام والقعود ، وأمثال ذلك كثيرة في العرف ، هذا بلا فرق بين كونه في الأعلام والذوات والأوصاف والأعراض ، بل وفي العرضيّات كالأمور المنتزعة مثل الفوقيّة والتحتيّة والقبليّة والبعديّة وغيرها . الأمر الخامس : اختلف الاصوليّون والمنطقيّون في أنّ الكلّي الطبيعي الذي كان وجوده عين وجود أفراده ، وكان معروضاً لوصف الكلّية - أيّ الماهيّة - هل هو الماهيّة اللّا بشرط القسمي ، أو اللّا بشرط المقسمي ، أو الماهيّة بنفسها من دون أن يكون بأحد من القسمين المذكورين ؟ ذهب المشهور إلى الأوّل تبعاً للمحقّق الطوسي في « التجريد » ، ووافقهم المحقّق النائيني في فوائده ، وإلى الثاني المحقّق السبزواري حيث قال في منظومته