تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
عنه حتّى يكون أمراً عدميّاً ، أو عبارة عن أمرٍ وجودي وهو السريان والشيوعيّة في الأفراد . وعليه ، فهنا عدّة مسالك ينبغي طرحها والبحث عنها : منها : ما نسبه المحقّق النائيني إلى المشهور من أنّ المراد من الإطلاق هو الثاني . ولعلّ مقصوده هو ملاحظة التعريف الذي ذكرناه من كون المطلق هو ما دلّ على شايع في جنسه ، بأن يكون الشيوع جزءاً من مدلول اللّفظ ، حتّى يكون جزئه الآخر في المطلق هو الذات والمعنى ، فلا نحتاج حينئذٍ في تحصيل السريان والشيوع إلى إجراء مقدّمات الحكمة ، فحينئذٍ يعدّ الإطلاق أمراً وجوديّاً كالتقييد ، فيكون تقابلهما على نحو التضادّ . لكن هذا بناءً على القول بعدم صحّة فرض عدم شيء جزءاً لشيءٍ آخر ، وإلّا لأمكن القول بأنّ عدم التقيّد بقيد يكون جزءاً للإطلاق ، فلا يصير حينئذٍ التقابل بينهما التقابل بين الوجودين حتّى يكون تضادّاً . ولكنّه غير صحيح ، لأنّ عدم الشيء ليس له حظٌّ من الوجود ليجعله جزءاً لعنوان شيء . ومنها : المسلك الذي تبنّاه سلطان العلماء ومفاده أنّ الإطلاق مستفاد من مقدّمات الحكمة ، أي يفهم من عدم ذكر القيد في الكلام مع انضمام سائر ما يرتبط به يفهم الإطلاق ، فيكون الإطلاق حينئذٍ أمراً عدميّاً ، ويكون التقابل بينهما تقابل العدم والملَكة . هذا ، ولكن على كلا المسلكين لابدّ أن يردا على المحلّ القابل لهما ، فإمكان