قبل حضور وقت العمل بالعام ، وإلّا لكان الخاصّ ناسخاً للعام لا مخصّصاً .
أو من كان مذهبه أنّ من شرط جواز النسخ كون الناسخ وارداً بعد حضور وقت العمل بالمنسوخ .
ففي هاتين الصورتين لو شككنا في تاريخ ورود الخاصّ ، بأنّه هل ورد قبل حضور وقت العمل بالعام ليكون مخصّصاً ، أو ورد بعده ليكون ناسخاً ، فأصالة عدم وروده قبله وبعده يتعارضان ، لأنّ الشرط في العمل على التخصيص عدم مضيّ زمان العمل بالعام ، كما أنّ الشرط في النسخ مضيّ زمان العمل به ، وما لم يحرز أحد الشرطين لا يجوز الحمل على أحدهما ، لعدم بناء العقلاء في ذلك على الحمل على التخصيص ، ومجرّد أغلبيّة التخصيص وندرة النسخ وإن كان يوجب الظنّ بالأوّل دون الثاني ، لكنّه لا دليل على اعتبار هذا الظنّ هنا لعدم البناء .
هذا كلّه فيما لو علم تاريخ الخاصّ ، وأنّه بعد العام وكان الشكّ بلحاظ وروده قبل حضور وقت العمل بالعام وعدمه .
وأمّا لو كان تاريخ نفس الخاصّ بالنسبة إلى العام أيضاً مجهولًا ، فضلًا عن الشكّ السابق ، فهذا يعدّ أسوء حالًا من قبله ، لأنّه لو أخبره في العام المتأخّر كونه نسخاً للخاصّ بخلاف الخاصّ المتأخّر - حيث أنّه يكون مخصّصاً إذا كان بعد حضور وقت العمل بالعام - لاستلزم قيام أصلان متعارضان في أصل تقدّم الخاصّ والعام من جهة وصف الناسخيّة والمخصصيّة ، فلا يعلم هل العام ناسخٌ إن كان متأخّراً عن الخاص ، أو أنّ الخاصّ ناسخ إن كان بعد العام وقبل حضور وقت العمل به ، أو أنّ الخاص مخصّصٌ إن كان الخاص وارداً بعد العام وبعد حضور وقت العمل به ؟
لئالي الأصول — صفحة 502
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٠٢