بالعام أو قبله .
أو لو علم تاريخ الخاصّ ، ولكن جهل تاريخ العام بالنسبة إلى الخاصّ تقديماً أو تأخيراً .
أو علم أنّه صادرٌ بعد الخاصّ ، ولكن لا يعلم تقدّمه على حضور وقت العمل بالخاصّ أو تأخّره عنه .
وأخرى : ما لو لم يكن تاريخ شيء منهما معلوماً ، لا من حيث أحدهما على الآخر ، ولا من حيث تقدّم أحدهما على حضور وقت العمل أو تأخّره عنه .
ففي جميع هذه الصور يجب الحكم بالتخصيص دون النسخ لمن التزم في جميع صور العلم بالتخصيص دون النسخ ، لأنّ حال الجهل لا يكون أرفع وأعلى من حال العلم ، فإذا قلنا بالتخصيص في صورة علمه بتقدّم أحدهما على الآخر ، ففي صورة الجهل يكون بطريق أولىُ ، ولعلّه لذلك لم يتعرّض بعض الاصوليّين - كصاحب « المحاضرات » - لصورة مجهولي التاريخ أصلًا ، لعدم احتياجه إلى ذكره بخصوصه بعد التزامه بالتخصيص في جميع الصور ، كما صرّح بذلك في آخر المبحث بقوله :
( فالنتيجة في نهاية المطاف : أنّ المتعيّن هو التخصيص في جميع الصور المتقدّمة ولا مجال لتوهّم النسخ في شيء منها ) « 1 » ، انتهى كلامه .
كما أنّ مختارنا أيضاً كذلك في جميع الصور ، فلا يبقى لنا حينئذٍ نقطة شكّ وإبهام حتّى نرجع فيها إلى الأصول العمليّة .
أقول : وأمّا من كان مذهبه أنّ من شرط جواز التخصيص ، هو ورود الخاصّ
هامش
( 1 ) سورة الصافّات : الآية 105 .