تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
أصالة الظهور في ناحية العام ، وأصالة الظهور في ناحية الضمير ، ممّا لا مجال فيه ، لأنّ الشكّ في ناحية الضمير مسبّب عن الشكّ فيما أريد من العام ، إذ لو أريد منه العموم تعيّن التصرّف في ناحية الضمير ، وإن أريد منه الخصوص لم يقع تصرّف في ناحيته ، وقد حقّق في محلّه أنّ الأصل يجري في السبب ، ولا يعارضه الأصل الجاري في المسبّب ، وإنّما يرتفع الشكّ في ناحيته قهراً بإجراء الأصل في السبب . وفيه : إنّ هذا الإشكال في الحقيقة - بعد الدقّة - يرجع إلى ما ذكره المستدلّ من تقديم أصالة الظهور في ناحية العام ، بناءً على أنّ مستند جريان الأصل في العام دون الضمير قيام بناء العقلاء والسيرة على تقديم أصالة ظهوره على الآخر ، لكون الشكّ شكّ في المراد لا في كيفيّة الاستعمال ، بخلاف الآخر حيث أنّه شكّ في الكيفيّة ، وإن كان من جهة آثار تقديم هذا الأصل هو رفع الشكّ عن حال الضمير أيضاً ، لانكشافه حال العام من جهة المراد ، كما أنّه لو قلنا - على الفرض - بتقديم الأصل في ناحية الضمير ، بأن التزمنا بوجود بناء للعقلاء أيضاً على حمل الضمير على الحقيقة وعدم الاستخدام ، فلازم ذلك أنّه يوجب كونه قرينة على أنّ المقصود من المرجع والعام أيضاً ، هنّ الرجعيّات لا مطلقاً ، كما عليه بعض ، وإن كان عندنا غير مقبول كما ستعرف إن شاء اللَّه تعالى . ورابعاً : ما قاله صاحب « نهاية الأصول » « 1 » من إنّه لا مجال لتوهّم المجاز في الإسناد ، فإنّ إسناد حكم البعض إلى الكلّ إنّما يصحّ فيما إذا كان العام مجموعيّاً ، ولوحظ بين الأفراد المتكثّرة جهة وحدة اعتباريّة كما في قولهم : ( بنوا
هامش
( 1 ) المحاضرات : 5 / 293 .
لئالي الأصول — صفحة 434 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني