المبحث الخامس : في الخطابات الشفاهيّة
يدور البحث في المقام عن أنّه هل الخطابات الشفاهيّة تختصّ بالحاضرين المشافهين ، أو أنّها تعمّ غيرهم من الغائبين أو هم حتّى المعدومين ؟
فيه خلاف بين الأعلام ، وقبل الخوض في أصل المسألة وبيان المختار ، لابدّ من تقرير ما هو مورد النقض والإبرام من محلّ النزاع ، فنقول ومن اللَّه الاستعانة :
تارةً : يقع البحث في أنّ التكليف المتكفّل له الخطاب ، هل يصحّ تعلّقه بالغائبين والمعدومين ، كما يصحّ تعلّقه بالحاضرين والموجودين أم لا ؟
وأخرى : يقع البحث في صحّة المخاطبة للمعدومين بل الغائبين بالألفاظ الموضوعة للخطاب ، أو نفس توجيه الكلام المفهوم إليهم وعدم صحّتها ؟
فهذان البحثان يعدّان بحثين عقليّين وليس المقام الموضع المناسب للبحث عنهما ، وسيتّضح حالهما لاحقاً إن شاء اللَّه .
وثالثة : يقع البحث في أنّ الألفاظ الواقعة عقيب أدوات الخطاب هل تشمل بعمومها الغائبين أو المعدومين ، أو أنّ الأدوات قرينة مع اختصاصها بالحاضرين في مجلس التخاطب .
والبحث في هذا القسم يكون لغويّاً ، وهذا هو المناسب في مبحث العامّ والخاصّ كما صرّح بذلك سيّدنا الأستاذ السيّد الخميني قدس سره في تهذيبه .