تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
المتيقّن من اعتبار هذا الظنّ ، هو الظنّ الحاصل بعد الفحص . وفيه أوّلًا : هذا الوجه أيضاً مخدوش ، ممّا سيأتي في محلّه إن شاء اللَّه من عدم اختصاص الخطابات بالمشافهين ، بل نحن داخلون تحت هذه الخطابات من دون احتياج إلى الاستناد لدليل الاشتراك ، مع أنّ انسداد باب العلم لا يوجب إثبات حجّية مطلق الظنّ ، لانفتاح باب العلمي ، وهو العلم بقيام الحجّة فما بأيدينا ، وهو يكفي في إثبات الحجّة ، فلا تصل النوبة إلى إثبات حجّية الظنّ المطلق حتّى يُؤخذ بالقدر المتيقّن منه ، وهو حصوله بعد الفحص واليأس عن الظفر كما توهّم . وثانياً : إنّ الدليل أخصّ من المدّعى ، لأنّ البحث يدور حتّى بالنسبة إلى ما عدا الخطابات الشرعيّة من القوانين الكلّية . ومنها : ما اعتمد عليه الشيخ في التقريرات ، وتبعه كثير من الاصوليّين - من المحقّق النائيني والعراقي محتملًا والحكيم - وهو وجود العلم الإجمالي بورود مخصّصات ومقيّدات ، فيما بأيدينا من الكتب المتعارفة المعدّة لذلك ، فهذا العلم أوجب لنا الفحص لتحصيل المخصّصات والمقيّدات على العمومات والإطلاقات ، فقبل الفحص لا يجوز التمسّك بها حذراً عن مخالفة هذا المعلوم الإجمالي الذي حجّة على المكلّف عند كشف الخلاف . لكنّه مخدوش أوّلًا : بأنّ مقتضى ذلك عدم وجوب الفحص لمن لم يكن له مثل هذا العلم الإجمالي ، مع أنّ السيرة والعقلاء بنائهم على لزوم الفحص بمجرّد وجود احتمال عقلائي بوجوب مخصّص إذا كان من شأن المولى ذلك ، أي إلقاء المخصّصات بصورة الانفصال . وثانياً : أنّ لازم ذلك عدم لزوم الفحص لمن فحص ووقف على مقدار من