الفرع الثاني :
لا إشكال في عدم جواز التمسّك بالعام المقيّد بقيد خاصّ كالعدل في ( أكرم العلماء العدول ) لإثبات وجوب إكرامه فيما إذا لو شكّ في فرد أو أفراد بأنّه عادل أم فاسق ، لأنّه يعدّ من قبيل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة له .
وهذا بخلاف ما لو كان الحكم في العامّ معلّلًا بعلّة منصوصة ، مثل ما لو قال :
( أكرم العلماء فإنّهم عدول ) ، فلو شككنا في فردٍ من أفراد العلماء مثل زيد العالم بأنّه هل يجب إكرامه من جهة الشكّ في عدالته وعدمه ، فإنّه يصحّ التمسّك بالعامّ ، والحكم بأنّه يجب إكرامه ، لأنّ التعليل كما هو مخصّص له يكون كذلك معمّماً له ، فيفهم منه أنّ كلّ عالم يكون متّصفاً بالعدالة بعد إحراز كونه عالماً ، فليس هذا من قبيل التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة له .
الفرع الثالث :
إذا ورد عامّ متعلّق للحكم مثل ( أكرم العلماء ) ، ثمّ بدليل منفصل تعلّق حكمٌ مخالف لحكم العام على الفرض خاصّ مثل زيد المردّد أمره بين العالم والجاهل ، فلو كان حكم الخاصّ قد تعلّق بزيد العالم ، وجب التخصيص في العام ، وإلّا فلا ، فهل يجوز التمسّك حينئذٍ بعموم العام وإجراء أصالة عدم التخصيص لإثبات عدم تعلّق الحكم الخاصّ بذلك الفرد تخصيصاً أم لا يجوز ؟
أقول : الحكم المتعلّق بالخاصّ على قسمين :
تارةً : يكون حكماً ترخيصيّاً ، مثل ما لو قال : ( أكرم العلماء ) ، ثمّ قال :
( لا يجب إكرام زيد ) وتردّدنا في المسمّى بزيد في شخصين أحدهما عالم والآخر جاهل ، وعلمنا إجمالًا بخروج أحدهما عنه ، فالظاهر في هذه الصورة جواز
لئالي الأصول — صفحة 391
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٩١