تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١

المبحث الثالث : في جواز التمسّك بعموم العام عند الشكّ في ما عدا جهة التخصيص وعدمه

يدور البحث في المقام في أنّه هل يجوز التمسّك بعموم عام ، فيما إذا شكّ في فردٍ لا من جهة احتمال التخصيص بل من جهةٍ أخرى ، أم لا يجوز ؟ التزم بعض بالجواز وقالوا - كما في « الكفاية » إذا شكّ في صحّة الوضوء والغُسل بمائع مضافٍ كماء الورد مثلًا ، وتعلّق به النذر يمكن استكشاف صحّته بعموم مثل : « وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ » « 1 » ، بأن يُقال وجب الإتيان بهذا الوضوء وفاءاً لنذر العموم ، وكلّ ما يجب الوفاء به ، لا محالة يكون صحيحاً ، للقطع بأنّه لولا صحّته لما وجب الوفاء به . بل قد قيل إنّه يجوز حتّى إثبات صحّته بصورة الإطلاق بعد ذلك ، وإن لم يكن متعلّقاً للنذر ، أي إثبات كونه فرداً للعام في أصل الحكم ، كما لو كان الماء المشكوك كذلك محكوماً بالإطلاق ، فيصحّ الوضوء به مطلقاً حتّى مع عدم تعلّق النذر به كما في « نهاية الأصول » حيث نسبه المحقّق البروجردي قدس سره إلى البعض . وفي المقام منع آخرون عن جواز التمسّك بالعامّ مطلقاً ، وهم أكثر أصحابنا مثل صاحب « الكفاية » ، وأصحاب « الحقائق » و « عناية الأصول » و « درر الفوائد » و « المحاضرات » والمحقّق الخميني في تهذيبه .
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول : 2 / 35 .
لئالي الأصول — صفحة 381 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني