تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
بنفسه متيقّن فيستصحب ، وإضافة عدم الانتساب إلى المرأة الموجودة لازمة في ظرف ترتّب الحكم ، وهو ظرف التعبّد الاستصحابي ، لا ظرف اليقين ، حتّى ينافي كونه من باب السالبة بانتفاء الموضوع في ظرف اليقين ، فتدبّره فإنّه حقيقٌ به ) « 1 » . انتهى كلامه . حيث دلّ كلامه بما التزمنا به من أنّ الأثر قد رتّب على عدم الانتساب للمرأة الموجودة بقاءً ، وهو لا يحتاج إلى اليقين بعدم المحمول في حالي وجود الموضوع ، بل يكفي فيه العلم بعدم الوصف ، ولو من جهة عدم الموضوع وانتفائه ، فهذا العدم قابل للجرّ تعبّداً إذا فرض وقوعه مورداً للأثر الشرعي ، من دون أن يلزم التمايز في الأعدام كما ذكره ، ومن دون لزوم إلى وجود موضوع يترتّب على ذلك هذا الحكم الإيجابي ، فليس المراد من الاستصحاب الأزلي إلّاهذا المعنى . هذا تمام الكلام من حيث كبرى المسألة . وأمّا من جهة الصغرى : - وهو إحراز كون الأثر مترتّب شرعاً على هذا النحو من العدم ، لا على النحو الأوّل - فإنّ الترتّب المذكور ضروري وإلّا يوجب كون الأصل مثبتاً إن كان الأثر مترتّباً على العدم النعتي ، وأريد استصحاب عدم المطلق ، وإثبات عدم المقيّد والخاصّ ، فإنّه لا يثبت إلّابالأصل المثبت ، وهو حكم العقل بذلك ، كما أشار إليه المحقّق الخميني في ذيل كلامه بقوله : ( وإن شئت قلت : إنّ المتيقّن هو عدم كون هذه المرأة قرشيّة ، باعتبار سلب الموضوع ، أو الأعمّ منه ومن سلب المحمول .
هامش
( 1 ) درر الفوائد : 1 / 221 .