الأوصاف الممتنعة التي لا يعرض لها الشكّ في وجودها ، فمع الشكّ في تحقّقه يستصحب عدمه فيوجب ترتّب الأثر الشرعي عليه ، إن فرض أنّ الأثر قد رتّب شرعاً على مثل هذا العدم - وهو عدم تحقّق الانتساب - أو على عدم وجود الذات المتّصفة ، أو على عدم الوصف للذات مع تجريدها عن ملاحظة الوجود والعدم .
وتوهّم : أنّ عدم المحمولي بالسالبة المحصّلة ، مثل ( ليست المرأة قرشيّة ) لا وجود لموضوعها حتّى يتعلّق حكم إيجابي به .
ولكن نقول : إنّ الموضوع المعتبر فيه الهذّوية اللّازمة :
إن فرض بلحاظ حال اليقين السابق على الشكّ ، ففاسدٌ قطعاً ، لأنّه نقض للغرض ، لما قد عرفت أنّ فرض الكلام كان فيما إذا كان عدم الوصف بعدم وجود موضوعه ، كما أنّ اليقين المتعلّق به كان حاله كذلك أي بعدم موضوعه .
وإن أريد بلحاظ حال الفعل ، وهو حال وجود موضوعه خارجاً ، والمفروض وجوده قطعاً وبلا إشكال ، فالإشارة كانت بالنسبة إلى وجودها فعلًا ، وهي غير لازمة ، وإن لم يكن الموضوع في حال اليقين موجوداً قطعاً ، لكن الأثر لم يترتّب على وجوده سابقاً ، بل الأثر مترتّب على وجوده بلا وصف بقاءاً ولو تعبّداً وهو هكذا ، فلا مناقشة حينئذٍ في جريان الاستصحاب كذلك ، ولذلك ترى أنّ بعض المحقّقين - وهو المحقّق الإصفهاني صاحب « نهاية الدراية » - قال بعد استعراضه القضيّة المطروحة - ونِعْمَ ما قال - :
( لا يقال : فكذا عدم الانتساب ، فإنّ ذات القيد وإن كان قابلًا للاستصحاب ، إلّا أنّ التقيّد به لا وجداني ولا تعبّدي ، إذ التقيّد به ليس على وفق الأصل .
لأنّا نقول : التقيّد بمعنى ارتباط العدم به غير لازم ، وبمعنى عدم الانتساب لها
لئالي الأصول — صفحة 378
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٧٨