تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
الإشارة من مخترعات الخيال وأكاذيبها ، فلا تتّحد القضيّة المتيقّنة مع القضيّة المشكوكة فيها ، وصحّة الاستصحاب منوطة بوحدتهما ، وهذا الشرط مفقود في المقام . إلى أن قال : فانتساب هذه المرأة إلى قريش مسلوب أزلًا ، بمعنى مسلوبيّة كلّ واحد من أجزاء القضيّة ، أعني هذه المرأة وقريش والانتساب ، لا بمعنى مسلوبيّة الانتساب عن هذه المرأة إلى قريش ، وإلّا يلزم كون الاعدام متمايزة حال عدمها . وإن شئت قلت : فالقضيّة المتيقّنة غير المشكوك فيها ، بل لو سُلّم وحدتهما يكون الأصل مثبتاً إلى آخر كلامه ) « 1 » . هذا مجموع ما يمكن أن يُقال في عدم جريان الاستصحاب في العدم الأزلي .

البحث عن جريان استصحاب العدم الأزلي وعدمه

أقول : ولكن الذي يخطر بالبال ، وهو العالم بحقيقة الحال ، جريان الاستصحاب في العدم الأزلي ، وإن كان الأصل في بعض الموارد مثبتاً وغير حجّة . فيقع البحث في مقامين : المقام الأوّل : البحث الكبروي . توضيح ذلك : أنّ ما قيل من كون العدم على قسمين من النعتي والمحمولي ، في غاية المتانة ، والعدم الذي يقع مورداً للاستصحاب :
هامش
( 1 ) سورة الحجّ : آية 29 .